علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1005

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

قوله تعالى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيّباَتِ مِنَ الرِّزْقِ ) ( 1 ) ( 2 ) . ذكر ولاية العهد من المأمون لعليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ذكر جماعة من أصحاب السِير ورواة الأخبار بأيّام الخلفاء أنّ المأمون لمّا أراد ولاية العهد للرضا ( عليه السلام ) وحدّث نفسه بذلك وعزم عليه أحضر الفضل بن سهل فأعلمه ( 3 ) بما قد عزم عليه وأمره مشاورة بالاجتماع مع أخيه الحسن على ( 4 ) ذلك ففعل واجتمعا ( 5 ) وحضرا عند المأمون ، فجعل الحسن يُعَظِّم ذلك عليه ويعرفه ما في إخراج الأمر من ( 6 ) أهل بيته ، فقال له المأمون : إنّي عاهدت الله أني إن ظفرت بالمخلوع ( 7 ) أخرجت ( 8 ) الخلافة إلى أفضل ( 9 ) بني آل أبي طالب ، وما أعلم أحداً أفضلَ من هذا الرجل على وجه الأرض ، ولابدّ من ذلك . فلمّا رأيا تصميمه وعزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته فقال : تذهبان الآن إليه وتخبرانه بذلك عنّي وتلزمانه به ، فذهبا إلى الرضا ( عليه السلام ) وأخبراه بذلك وإلزام

--> ( 1 ) الأعراف : 32 . ( 2 ) انظر كشف الغمّة : 2 / 310 مع اختلاف يسير ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 11 / 34 ، نور الأبصار : 171 ، الدرّة الباهرة : 37 ، نزهة الناظر : 129 ح 17 ، العدد القوية : 297 ح 29 ( مخطوط ) البحار : 49 / 275 ح 26 ، و : 10 / 351 ح 11 ، و : 70 / 118 ح 7 ، و 120 ح 11 ، و : 7 / 259 بلفظ : دخل إنسان على عليّ بن موسى الرضا وعليه ثياب مرتفعة القيمة فقال : يا بن رسول الله أتلبس مثل هذا ؟ فقال له ( عليه السلام ) : ( مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ . . . ) وأخرجه إحقاق الحقّ : 12 / 397 . ( 3 ) في ( أ ) : وأخبره . ( 4 ) في ( أ ) : في . ( 5 ) في ( أ ) : فاجتمتعا . ( 6 ) في ( أ ) : عن . ( 7 ) يقصد به محمّد بن هارون الأمين . ( 8 ) في ( أ ) : سلّمت . ( 9 ) في ( أ ) : ذي فضل من .