علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
710
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وعن الحسن بن سعد عن أبيه قال : متّع الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) امرأتين من نسائه بعد طلاقهما بعشرين ألفاً وزقّ ( 1 ) من عسل ، فقالت إحداهما وأراها الحنفية : متاع قليل من حبيب ( 2 ) مفارق ( 3 ) . فصل في شيء من كلامه ( عليه السلام ) نقل الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) سأل ابنه الحسن فقال له : يا بُني ما السداد ؟ فقال : يا أبتِ السدادُ دفع المنكر بالمعروف . وقال ( عليه السلام ) : ما الشرفُ ؟ قال : اصطناعُ العشيرة وحمل ( 4 ) الجريرة . وقال ( عليه السلام ) : فما السماح ؟ ( 5 ) قال : البذلُ في العُسر واليُسر . قال ( عليه السلام ) : فما اللؤم ؟ قال : احتراز ( 6 ) المرء ما نفسه ( 7 ) وبذله عرسه ( 8 ) . قال : فما الجُبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن ( 9 ) العدوّ . قال : فما الغِنى ؟ قال : رضا النفسِ بما قَسمَ الله تعالى لها وإن قلَّ . قال : فما
--> ( 1 ) في ( أ ) : وزقاق . ( 2 ) في ( ب ) : محب . ( 3 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 36 ، كشف الغمّة : 560 و 567 و 575 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1863 ، البحار : 43 / 349 و 342 / 21 ولكن بلفظ " كانت تحت الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) امرأتان تميمية وجعفية فطلّقهما جميعاً وبعثني إليهما ، وقال : أخبرهما فليعتدّا وأخبرني بما تقولان ومتّعهما العشرة الآلاف وكلّ واحدة منهما بكذا وكذا من العسل والسمن ، فأتيت الجعفية فقلت : اعتدِّي ، فتنفّست الصُّعداء ثمّ قالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، وأمّا التميمية فلم تدر ما " اعتدِّي " حتّى قال لها النساء فسكتت ، فأخبرته ( عليه السلام ) بقول الجعفية فنكت في الأرض ثمّ قال : لو كنت مراجعاً لامرأة لراجعتها . . . وروى الصدوق شطراً منها في معاني الأخبار : 113 ، تاريخ ابن كثير : 8 / 39 ، دائرة المعارف للبستاني : 7 / 39 ، تحف العقول : 225 . ( 4 ) في ( أ ) : وحملة . ( 5 ) في ( ب ، ج ) : السماحة . ( 6 ) في ( أ ) : احراز . ( 7 ) في ( أ ) : ماله . ( 8 ) في ( أ ) : عرضه . ( 9 ) في ( أ ) : على .