علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

895

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وأعزّه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله تعالى أخاف الله منه كلّ شيء ، ومن لم يخف الله تعالى أخافه الله من كلّ شيء ، ومن رضي من [ مال ] الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من المعيشة خفّت مؤونته ورخا باله ونعم عياله ، ومن زهد في الدنيا آتاه ( 1 ) الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار القرار ( 2 ) . وروى أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي في كتابه نثر الدرر أنّ محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) قال لابنه جعفر الصادق : يا بني إنّ الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء : خبأ رضاه في طاعته فلا تحقّرنّ من الطاعة شيئاً فلعلّ رضاه فيه ، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقّرنّ من المعصية شيئاً فلعلّ سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقّرنّ أحداً فلعلّه ذلك الولي ( 3 ) . ومن كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي عن عروة بن عبد الله قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عن حلية السيف ، قال : لا بأس به وقد حلى أبو بكر الصدّيق سيفه ، قلت : تقول الصدّيق ؟ ! قال : فوثب وثبةً واستقبل القبلة وقال : نعم الصدّيق نعم الصديق ، مَن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق الله له قولاً لا في الدنيا ولا في الآخرة ( 4 ) . ومن كتاب الجوانح والجوامح للإمام قطب الدين أبي سعيد هبة الله بن الحسن النهاوندي ( 5 ) عن أبي بصير قال : كنت مع محمّد بن عليّ الباقر في مسجد

--> ( 1 ) في ( ج ) : ثبت . ( 2 ) انظر حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني : 3 / 188 ، والصراط السوي : 194 من مصوّرات مكتبة الإمام أمير المؤمنين . ( 3 ) انظر نثر الدررللآبي ( مخطوط ) ، وانظر أيضاً وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل : 208 ، وكشف الغمّة : 2 / 149 نقلاً عن نثر الدرر . ( 4 ) صفة الصفوة : 2 / 145 ط بولاق ، مختصر التحفة الاثنا عشرية : 134 ، نور الأبصار : 291 . ولسنا هنا بصدد التعليق على هذا الحديث . ( 5 ) كذا في النسخ ، وفي نسخة ( ب ) : انّما وردي . والصحيح هو : من كتاب الخرائج والجرائح للإمام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي .