علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
863
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
عليّ بن الحسين مالي أراك كئيباً حزيناً ؟ ! أعلى الدنيا ؟ فهو رزق حاضر يأكل منه ( 1 ) البرّ والفاجر ، فقلت : ما عليها أحزن وأنها كما تقول ، فقال : على الآخرة ؟ فهو ( 2 ) وعدٌ صدقٌ يحكم فيه ملِكٌ قاهر ، فقلت : ما على هذا أحزن وأنها ( 3 ) كما تقول ، فقال : فعلام حزنك ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير . قال : فضحك ثمّ قال ( 4 ) : يا عليّ هل رأيت أحداً سأل الله تعالى فلم يعطه ؟ [ قلت : لا ، قال : وهل رأيت أحداً خاف الله فلم ينجه ؟ ] ( 5 ) قلت : لا ، ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد فتعجّبت من ذلك ، فإذا [ ب ] قائل أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول : يا عليّ بن الحسين هذا الخضر ناجاك ( 6 ) . وعن أبي عبد الله الزاهد قال : لمّا ولّى عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجّاج بن يوسف الثقفي : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف . أمّا بعد ، فانظر دماء بني عبد المطّلب فاجتنبها فإني رأيت آل أبي سفيان لمّا ولغوا ( 7 ) فيها لم يلبثوا إلاّ قليلاً ، والسلام . قال وبعث بالكتاب سرّاً إلى الحجّاج وقال له : اكتم ذلك . فكوشف بذلك عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) حين الكتابة إلى الحجّاج وأنّ الله تعالى قد شكر ذلك لعبد الملك ، فكتب عليّ بن الحسين من فوره : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى عبد الملك بن مروان من عليّ بن
--> ( 1 ) في ( ب ) : منها . ( 2 ) في ( أ ) : فهي . ( 3 ) في ( ب ) : لأنه . ( 4 ) في ( ب ) : فقال . ( 5 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ، ج ) فقط . ( 6 ) انظر حلية الأولياء : 3 / 134 ، كفاية الطالب : 450 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 238 ، البحار : 46 / 327 ح 33 ، توحيد الشيخ الصدوق : 373 ح 17 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 137 ، الخرائج والجرائح للراوندي : 1 / 269 ح 13 ، الكافي : 2 / 52 ح 2 ، أمالي الشيخ المفيد : 204 ح 34 ، الإرشاد : 2 / 148 . ( 7 ) في ( أ ) : ولمّا لعوا ، وهو خطأ من الناسخ .