علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
854
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) بالمدينة ( 1 ) نهار الخميس الخامس من شعبان المكرّم في
--> ( 1 ) لا تستغرب أيّها القارئ ممّا تشاهده في اختلاف المؤرّخين واضطرابهم في تاريخ ولادات ووفيات الأئمّة الأطهار وغيرهم من منقذ البشرية محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بل من أبينا آدم ( عليه السلام ) إلى يومنا هذا . وهذا هو شأن الحوادث التاريخيّة لتقادم العهد بها وعدم وجود من يضبطها ، ولكن المتعارف هو أنّ هنالك قرائن تدعم الدعوى فيعتمد عليها المؤرّخ ، ولذا نجد اختلافهم في ولادة الإمام السجّاد ( عليه السلام ) فبعضهم قال : إنّه ولد في المدينة المنوّرة كما هو شأن المصنّف ( رحمه الله ) وكذلك في بحر الأنساب : ورقة 52 المصوّرة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين كما يذكر الشيخ القرشي في كتابه حياة الإمام زين العابدين : 36 ط دار الكتاب الإسلامي ، وعلى هذا في دائرة المعارف للبستاني : 9 / 355 ، والإمامة في الإسلام : 116 ، ونور الأبصار : 280 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 137 . وقيل : كانت ولادته في الكوفة ، وهذا هو الّذي أجمع عليه الرواة والمؤرّخون أنّه وُلد قبل وفاة جدّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسنتين . انظر شذرات الذهب : 1 / 104 ، أخبار الدول : 109 ، وكذلك نور الأبصار : 136 ، مطالب السؤول : 2 / 41 ، تاريخ الأئمّة لابن أبي ثلج : 4 ، دائرة المعارف : 9 / 355 . واختلفوا أيضاً في زمان ولادته ( عليه السلام ) فقيل كما ذكر المصنّف في الخامس من شعبان سنة ( 38 ه ) وقبل وفاة أمير المؤمنين بسنتين ، وكذلك في تحفة الراغب : 13 ، ومطالب السؤول : 2 / 41 ، كشف الغمّة : 212 وتاريخ أهل البيت ( عليهم السلام ) نقلاً عن الأئمّة : 77 تحقيق السيّد محمّد رضا الجلالي ط مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، تاريخ ابن الخشّاب : 178 وذكر ذلك السيّد المقرّم في الإمام زين العابدين : 25 نقلاً عن الكفعمي في جدول المصباح والشهيد الأوّل في مزار الدروس والمزار من الحدائق الناضرة للبحراني ، الإرشاد : 2 / 137 ، نور الأبصار : 280 . وقيل : إنّه ولد في يوم الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة ( 38 ه ) كما ورد في روضة الواعظين : 1 / 222 . وقيل : في النصف من جمادى الأوّل سنة ( 38 ه ) كما في بحر الأنساب : ورقة 52 . وقيل : يوم الجمعة من جمادى الآخرة سنة ( 38 ه ) كما في الإمامة والسياسة : 116 . وقيل غير ذلك ، لكن المشهور عند الإماميّة هو الأوّل ، وانظر كشف الغمّة : 2 / 105 ، الكافي : 1 / 466 ، مصباح الطوسي : 554 .