علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

839

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

الحرس [ لهم ] وكان يسألهم عن حالهم ويتلطّف بهم في جميع أُمورهم ولا يشقّ عليهم في مسيرهم إلى أن دخلوا المدينة . فقالت فاطمة بنت الحسين لأُختها [ زينب ] : قد أحسن هذا الرجل إلينا فهل لكِ أن تصليه بشيء ؟ فقالت : والله ما معنا شيء نصله به إلاّ ما كان من هذا الحلي قالت : [ فأخذت سواري ودملجي وأخذت أُختي سوارها ودملجها ] فافعلي فأخرجت له سوارين ودملجين وبعثتا بهما إليه فردّهما وقال : لو كان ما صنعت رغبةً لكان في هذا مقتنع بزيادة كثيرة ، ولكنّي ما فعلته إلاّ لله تعالى ولقرابتكم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وكان من جملة من كان معهم أُمّ سكينة بنت الحسين ( عليه السلام ) وهي الرباب بنت امرء القيس ( 2 ) فلمّا وصلت إلى المدينة وأقامت قليلاً وخطبها الأشراف من قريش فقالت :

--> ( 1 ) تقدّمت استخراجاته ، ولكن في مقتل الحسين لأبي مخنف : 214 و 215 زاد : . . . ولو بهلاك بعض ولدي . . . وفيه أيضاً " ما رأيت . . . فاطمة بنت عليّ " بدل " غالب . . . فاطمة بنت الحسين " فمن أراد فليراجع ليجد بعض الاختلاف اليسير في الألفاظ ، وانظر مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 74 و 75 مع تغيير بسيط في بعض الألفاظ وفيه " خطة " بدل " خصلة " ومثل المصدر السابق ذكر فاطمة بنت عليّ ، ومثله في البحار : 45 / 146 وفيه " خلّة " بدل " خصلة " . أما ابن أعثم في الفتوح : 3 / 149 و 156 فقد ذكرها باختصار جداً . وانظر تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 341 ، وابن الأثير في الكامل : 4 / 46 ، وتاريخ الطبري : 6 / 269 ، الإرشاد : 2 / 122 ، و : 246 ط آخر ، المقتل للمقرّم : 361 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 139 ، اللهوف : 112 - 196 ، و : 187 ط آخر ، مثير الأحزان : 79 ط الحجر ، و : 103 ط آخر ، رياض الأحزان : 157 ، الإمامة والسياسة : 2 / 13 ، مقتل الطالبيين : 1 / 121 ، إثبات الوصية للمسعودي : 145 ، منتهى الآمال : 1 / 783 - 784 ، أخبار الدول وآثار الأُول : 1 / 324 ، تذكرة الخواصّ : 2 / 148 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 219 ، تاريخ الإسلام : 2 / 351 ، أمالي الشجري : 185 - 186 ، عوالم العلوم : 17 / 445 . ( 2 ) الرباب بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب بن كلب . انظر ترجمتها في المعارف لابن قتيبة : 213 ، و : 93 ط آخر ، مقاتل الطالبيين : 94 ، الأغاني : 14 / 163 . وسكينة الّتي ذكرها اسمها أمينة وقيل أُميمة كما جاء في الأغاني : 14 / 166 . روي أنّ رجلاً سأل عبد الله بن الحسن عن اسم سكينة فقال : أمينة ، فقال : إنّ ابن الكلبي يقول أُميمة ، فقال : سل ابن الكلبي عن أُمه وسلني عن أُمي " . وهي الّتي بكت على الحسين حتّى جفّت دموعها فأعلمتها بعض جواريها بأنّ السويق يسيل الدمعة فأمرت أن يصنع لها السويق لاستدرار الدموع . انظر البحار : 10 / 235 عن الكافي ، وقد رثت الإمام الحسين شعراً كما جاء في الأغاني : 2 / 108 .