علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
813
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
انصرفت من حيث أتيت ( 1 ) ، فقال له الحرّ : [ أنا ] والله لم أعلم بشيء من هذه الكُتب
--> ( 1 ) وردت هذه الخطبة والّتي تسمّى بالخطبة الأُولى والّتي جاءت بعد صلاة الظهر عندما التقى الإمام الحسين ( عليه السلام ) مع الحرّ بن يزيد الرياحي . وقد فضّلنا نقلها من بعض المصادر التاريخية لأهمّيتها وما فيها من المعاني ، قال ( عليه السلام ) : أيّها الناس ، إنها معذرة إلى الله وإلى من حضر من المسلمين ، إنّي لم أقدم على هذا البلد حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليَّ رسلكم أن أقدم إلينا إنه ليس علينا إمام فلعلّ الله أن يجمعنا بك على الهدى ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما يثق به قلبي من عهودكم ومن مواثيقكم دخلت معكم إلى مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم كارهين لقدومي عليكم انصرفتُ إلى المكان الّذي أقبلت منه إليكم . قال : فسكت القوم عنه ولم يجيبوا بشيء . انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 86 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 231 مع اختلاف بسبط ببعض الكلمات ، الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 79 وص 224 ط قديم ، بحار الأنوار : 44 / 376 و 381 ، أعيان الشيعة : 1 / 596 ، تاريخ الطبري : 4 / 303 ، و : 6 / 238 ط آخر ، مقتل الحسين للمقرّم : 183 ، و : 4 / 25 ، منتهى الآمال : 1 / 608 ، عوالم العلوم : 17 / 227 ، معالم المدرستين : 3 / 86 و 87 ، الكامل في التاريخ : 2 / 552 ، إحقاق الحقّ : 11 / 605 . وهنالك خطبة أُخرى ذكرتها المصادر السابقة . أيضاً بعد صلاة العصر الّتي صلاّها الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالعسكرين وهي : أيّها الناس ، أنا ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أولى بولاية هذه الأُمور عليكم من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم ، والسائرين فيكم بالظلم والعدوان ، فإن تثقوا بالله وتعرفوا الحقّ لأهله فيكون ذلك لله رضا ، وإن كرهتمونا وجهلتم حقّنا وكان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم وقدمت به رسلكم انصرفتُ عنكم . انظر على سبيل المثال الفتوح : 3 / 87 ، وقعة الطف لأبي مخنف : 170 ، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : 608 ، الارشاد للشيخ المفيد : 2 / 79 . وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في مقتل الحسين : 85 الخطبة بلفظ آخر [ قال : أيّها الناس إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاًّ لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولاقول كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله . . . وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت جداً ، فلم يبق منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . . . ألا ترون أنّ الحقّ لا يُعمل به وأنّ الباطل لا يُتناهى عنه . . . وأضاف الطبري في تاريخه : 3 / 307 ، و : 4 / 305 ط آخر وابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 214 : فإنّي لا أرى الموت إلاّ شهادة - وفي بعض المصادر إلاّ سعادة - والحياة مع الظالمين إلاّ برماً . وأضاف المجلسي في بحار الأنوار : 78 / 116 ، والخوارزمي في مقتله : 1 / 237 : إنّ الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون .