علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

798

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

كبشاً به تستحلّ حرمتها ، فما أُحبّ أن أكون [ أنا ] ذلك الكبش ( 1 ) ، والله لئن قُتلتُ خارجاً من مكّة بشبر أحبّ إليَّ من أن أُقتل بداخلها ، ولئن أُقتل خارجها بشبرين أحبّ إليَّ من أُقتل بداخلها بشبر واحد ( 2 ) . فقام ابن الزبير وخرج من عنده فقال الحسين ( عليه السلام ) لجماعة كانوا عنده من خواصّه : إنّ هذا الرجل - يعنى ابن الزبير - ليس في الدنيا شيء أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز ، وقد علم أنّ الناس لا يعدلون بي ما دمتُ فيه فيودّ أني خرجت منه لتخلو له ( 3 ) .

--> ( 1 ) الحديث ورد بألفاظ مختلفة لكنها متقاربة في المعنى ، فقد ذكره الطبري في تاريخه : 4 / 289 ، و : 3 / 295 ط آخر ، وورد أيضاً في وقعة الطف : 152 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 219 وفي الفتوح : 3 / 72 ، و ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 66 . ( 2 ) ورد الحديث بألفاظ مختلفً لكنها تؤدّي نفس المعنى ، فقد ذكره الطبري في تاريخه : 3 / 295 ، و : 4 / 289 ط آخر ، والكامل في التاريخ : 2 / 546 ، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 212 ح 664 وفي وقعة الطف : 152 بلفظ [ واللهِ لئن أُقتل خارجاً منها بشبر أحبُّ إليَّ مِنْ أن أُقتل داخلا منها بشبر ، وأيمُ الله لو كُنتُ في جُحْرِ هامّة مِن هذه الهوام لاستخرجُوني حتّى يقضوا فيَّ حاجتهم ، والله ليعتدنَّ عليَّ كما اعتدتِ اليهود في السبت . . . وانظر كامل الزيارات لابن قولويه : 72 - 73 ، وبحار الأنوار : 45 / 85 و 86 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 218 قريب من هذا ، ومقتل الحسين لأبي مخنف : 67 . وفي لفظ آخر لابن أعثم في الكامل : 4 / 16 " والله لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلّط الله عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من فرام المرأة " قال : والفرام خرقة تجعلها المرأة في قُبلها إذا حاضت . وانظر مقاييس اللغة لابن فارس : 4 / 496 . وانظر الفتوح : 3 / 74 ولكن بلفظ : . . . والله يا ابن عمّى ليعيدنّ عليَّ كما عدت اليهود على السبت . . . وقال : هذا جواب على كتاب عبد الله بن جعفر أرسله الإمام الحسين ( عليه السلام ) له ، البداية لابن كثير : 6 / 163 ح 16608 ، ينابيع المودّة : 3 / 60 ط أُسوة ولكن كلامه موجّهاً إلى أخيه محمّد بن الحنفية وبلفظ " يا أخي لو كنت في بطن صخرة لاستخرجوني منها فيقتلوني " وانظر طبقات ابن سعد : ح 278 . ( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 288 ، و : 3 / 295 ط آخر بلفظ قريب من هذا : ها إنّ هذا ليس شيء يؤتاه من الدنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز إلى العراق ، وقد علم أنه ليس له من الأمر معي شيء . . . وانظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 217 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 72 هامش رقم 7 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 64 - 65 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 546 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : ص 212 وقعة الطف لأبي مخنف 152 ، كامل الزيارات : 73 ، بحار الأنوار : 45 / 85 .