علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

789

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فكتب جوابهم ( 1 ) صَحِبة ( 2 ) القاصدين وسيّر معهم ابن عمّه مسلم بن عقيل ( 3 ) [ فلمّا وصلوا إليهم اجتمع الشيعة على مسلم بن عقيل ] وأخذ عليهم البيعة للحسين بن عليّ ( عليه السلام ) ، فكتب والي الكوفة وهو يومئذ النعمان بن بشير ( 4 ) إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك ( 5 ) ، فجهّز يزيد عند ذلك إلى الكوفة عبيد الله بن

--> ( 1 ) انظر جواب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأهل الكوفة والّذي ارسله بيد هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي وكانا آخر الرسل في مقتل الحسين لأبي مخنف ص 16 و 17 وتاريخ الطبري : 4 / 262 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 39 ، الفتوح لابن أعثم : 3 ص 35 ، بحار الأنوار : 44 / 334 ، الإمامة والسياسة : 2 / 8 هامش رقم ( 1 ) نقلا عن تاريخ الطبري . تاريخ اليعقوبي : 2 / 243 ، الأخبار الطوال : 230 الكامل لابن الأثير : 2 / 534 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 ونظراً لأهمية الكتاب ننقل نصه من كتاب مقتل الإمام الحسين لأبي مخنف ص 17 لكونه من المصادر القديمة جداً وقد جاء فيه . بسم الله الرحمن الرحيم من حسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين : أما بعد فان هانئاً وسعيداً قد ما عليّ بكتبكم وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم ، وقد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلكم : انه ليس علينا امام فاقبل لعل الله ان يجمعنا بك على الهدى والحق . وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي ، وأمرته ان يكتب إليّ بحالكم وأمركم ورأيكم فان كتب إليّ أنّه قد أجمع رأى ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم وقرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلاّ العامل بالكتاب والاخذ بالقسط والدائن بالحق والحابس نفسه على ذات الله والسلام . وانظر مقتل الحسين لابن طاووس ص 15 و 16 . ( 2 ) في ( أ ) : صحبته . ( 3 ) هو أوّل من قُتل من أصحاب الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) . انظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 4 / 29 ، المعارف لابن قتيبة : 204 . ( 4 ) تقدّمت ترجمته . ( 5 ) أعتقد أنّ المصنّف ( رحمه الله ) قد اشتبه عليه الأمر ، وذلك أنّ الّذي أخبر يزيد بن معاوية هو عبد الله بن مسلم بن سعيد الحضرمي حليف بني أُمية كما ذكر ذلك الطبري في تاريخه : 4 / 265 ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ثمّ كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص بمثل ذلك . وجاء في كتاب عبد الله بن مسلم : أمّا بعد ، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن عليّ فإن كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو يتضعف . . . ومثله في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 198 ، البحار : 44 / 336 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 40 ، الأخبار الطوال : 231 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 59 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 22 ، الإرشاد : 2 / 42 .