علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

784

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وأمّا الحسين ( عليه السلام ) فإنّه أخذ ( 1 ) معه بنيه وإخوته وبني أخيه ( 2 ) وجميع أهله ( 3 ) وحاشيته وخرج في الليلة الثانية ( 4 ) من المدينة قاصداً مكّة المشرّفة فكفّوا عنه ولم يتعرّض أحد . وعند خروجه من المدينة قرأ قوله تعالى ( فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ( 5 ) . فلمّا دخل مكّة قرأ قوله تعالى ( عَسَى رَبِّى أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ السَّبِيلِ ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) في ( ب ) : خرج . ( 2 ) في ( أ ) : إخوته . ( 3 ) في ( ب ) : وجل أهله ، وفي ( ج ) : أهل بيته . ( 4 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 7 ولكن بلفظ " فخرج حسين من تحت ليلته وهي ليلة الأحد . . . " وأعتقد أنّ قصد ابن الصباغ المالكي في الليلة الثانية لأنّ الليلة الأُولى خرج بها الحسين إلى قبر جدّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أنا الحسين بن فاطمة ، أنا فرخك وابن فرختك . . . كما ذكر ذلك ابن أعثم في الفتوح : 3 / 19 : والليلة الثانية هي الليلة الّتي خرج فيها لزيارة قبر أُمه وقبر أخيه الحسن فصلّى عند قبريهما وودّعهما . . . وانظر الطبري في تاريخه : 4 / 253 ، و : 6 / 190 وزاد فيه : . . . وجلّ أهل بيته إلاّ محمّد بن الحنفية . . . ومثله في الارشاد : 2 / 34 . أو أنّ ابن الصبّاغ المالكي يقصد بأنّ الليلة الأُولى بقي الحسين ( عليه السلام ) في منزله وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين وهي الليلة الّتي خرج فيها ابن الزبير ولذا ارسل الوليد إلى الحسين نهار يوم السبت ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية ، فقال لهم الحسين : أصبحوا ثمّ ترون ونرى ، فكفّوا عنه فخرج من تحت ليلته وهي ليلة الأحد . وانظر مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 186 ، والصحيح انها الليلة الثالثة . ( 5 ) القصص : 21 . ( 6 ) القصص : 22 . ( 7 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 7 ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 19 - 20 - 21 ، الطبري في تاريخه : 4 / 253 ، الإرشاد : 2 / 34 - 35 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 186 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 56 ، نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار : 1 / 363 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 / 8 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 329 ، مروج الذهب : 2 / 86 .