علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
627
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وبعث معاوية إلى طبيب يقال له الساعدي وكان طبيباً حاذقاً فأراه جراحته ، فلمّا نظر إليها قال : اختر إمّا أن أحمي [ لك ] حديدة فاضعها ( 2 ) في موضع السيف ( 3 ) [ فتبرأ ] وإمّا أن أُسقيك شربة ( 4 ) يقطع بها عنك الولد وتبرأ فإنّ ضربته مسمومة ، قال معاوية : أمّا النار فلا صبر ( 5 ) لي عليها ، وأمّا الولد ففي يزيد وعبد الله ما تقرّبه عيني ، فسقاه شربة ( 6 ) فبرئ ولم يولِد بعدها ، وأمر معاوية بعد ذلك بالمقصورات في المسجد وحرس الليل وقيام الشرطة على رأسه ، وهو أوّل من عمل المقصورات في الإسلام ( 7 ) . أمّا الرجل الثالث وهو عمرو بن بكر التميمي وافى خارجة [ بن أبي حبيبة ] ( 8 ) [ وكان صاحب شرطته ] في صبيحة تلك الليلة وهو في المسجد في صلاة الصبح فضربه بسيفه وهو يظنّ أنه عمرو ، وكان عمرو قد تخلّف صبيحة تلك الليلة واستخلف خارجة فوقعت الضربة في خارجة فقتله فمات ( 9 ) منها في اليوم الثاني ( 10 ) ،
--> ( 2 ) في ( ب ) : اجعلها . ( 3 ) في ( ج ، د ) : الضربة . ( 4 ) في ( د ) : دواءً . ( 5 ) في ( ب ، ج ) : أُطيقها . ( 6 ) في ( د ) : دواءً . ( 7 ) انظر المصادر السابقة . ( 8 ) في بعض المصادر : حنيفة ، وهذا ما جاء أيضاً في ( د ) ، وفي بعضها : ابن حذافة . ( 9 ) في ( أ ) : مات . ( 10 ) ذكرت هذه الواقعة مقطّعة في تاريخ الطبري : 5 / 143 ، مقاتل الطالبيين : 29 ، طبقات ابن سعد : 3 / 35 ، وأنساب الأشراف : 2 / 489 و 524 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 159 ، الكامل في التاريخ : 3 / 389 ، مناقب الخوارزمي : 380 ح 401 ، مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 311 ، بحار الأنوار : 42 / 228 و 233 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 65 .