علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
610
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وعن فضاله الأنصاري ( 1 ) قال : خرجت مع أبي إلى الينبع ( 2 ) عائدين لعليّ بن أبي طالب وكان مريضاً بها قد نُقل إليها من المدينة ، فقال له : ما يقيمك بهذا ( 3 ) المنزل ؟ ولو هلكت به لم يدفنك ( 4 ) إلاّ أعراب جهينة ، وكان أبو فضاله من أهل بدر ( 5 ) ، فقال له عليّ : لست بميّت من وجعي هذا وذلك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إليَّ أن لاَ أموت حتّى أُؤمر وتخضب ( 6 ) هذه من دم هذا ( 7 ) - وأشار إلى لحيته ورأسه - قضاءً مقضياً وعهداً معهوداً منه إليَّ ( 8 ) . وقال [ أبو ] المؤيد الخوارزمي في كتابه المناقب يرفعه بسنده إلى أبي الأسود الدؤلي أنه عاد عليّاً في شكوى اشتكاها . قال : فقلت له : قد تخوّفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه ، فقال لكنّي والله ما تخوّفت على نفسي
--> ( 1 ) هو مولى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نزل الشام بعد ذلك كما جاء في المعارف : 148 وقتل أبو فضاله مع عليّ يوم صفين كما جاء في تاريخ دمشق : 3 / 283 ح 1372 . ( 2 ) في ( د ) : البقيع . ( 3 ) في ( أ ) : في هذا . ( 4 ) في ( ج ، د ) : يلك . ( 5 ) تاريخ دمشق : 3 / 284 ح 1374 ، الاستيعاب : 2 / 681 ، مسند أحمد : 1 / 102 ، الرياض النضرة : 2 / 223 ، ومسند أبي داود : 1 / 23 ، بحار الأنوار : 42 / 195 . ( 6 ) في ( ب ) : ثمّ تخضّب . ( 7 ) في ( د ) : هذه . ( 8 ) هذا الحديث ورد بألفاظ متعدّدة وبطرق أيضاً متعدّدة عن أبي فضاله وغيره كما جاء في البداية والنهاية : 6 / 218 ، و : 7 / 358 ، ورواه الطبراني ، وقال الهيتمي : إسناده حسن كما جاء في الزوائد : 9 / 137 ، والحاكم في المستدرك وصحيحه : 3 / 113 و 143 ، ورواه الفتح الربّاني : 23 / 163 ، وكنز العمّال : 11 / 297 ، وذخائر العقبى : 115 ، والصواعق المحرقة : 121 ب 9 فصل 2 . وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 111 الرواية عن عمّار أيضاً بلفظ : أتعلم من أشقى الناس ؟ اشقى الناس اثنان : احيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، وأشقاها الّذي يخضّب هذه ووضع يده على لحيته . والمناقب لابن المغازلي : 8 ح 5 ، ينابيع المودّة : 2 / 396 ط أُسوة ، تاريخ دمشق : 3 / 278 ح 1364 و 1365 لتجدن نفس الحديث مع اختلاف يسير في اللفظ وكذلك في فرائد السمطين : 1 / 390 / 327 .