علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

551

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وقال ( عليه السلام ) : قصم ظهري رجلان : عالمٌ متهتّك ، وجاهلٌ متنسّك ، هذا ينفّر الناس بتهتّكه ( 1 ) وهذا يضلّ الناس بتنسّكه ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) : أقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً [ إذ قيمة ] كلّ امرئ ما يُحسنه ، وكفى بالعلم شرفاً أنه يدّعيه مَن لاَ يحسنه ويفرح إذا نُسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّاً أنه يبرأ منه مَن هو فيه ويغضب إذا نُسب إليه ، والناس عالمٌ ومتعلّمٌ وساير الناس همجٌ رُعاع [ لاَ خير فيهم ] ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) في العقل : الإنسان عقل وصورة ، فمن أخطأه العقل لزمته الصورة ، ومن لم يكن كاملا كان بمنزلة جسد بلا روح ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) في صفة الدنيا : ألا وإنّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوَداع و [ إنّ ] الآخرة قد أظلّت وأشرفت ( 5 ) باطّلاع ، ألا وإنّ المِضمارَ اليومَ والسباق غداً ، فإمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار ، وإنّكمْ في أيّامِ مَهَل من ورائِهِ أجَلٌ يحثّهُ عَجَلٌ ، فمن ( 6 ) عمل في أيّام مهَله قبل حلول أجَله نفعه عمله ولم يضرّ أمله ، ومن لم يعمل في أيّام مهَله قبل حلول أجَله ضرّه أمله ولم ينفعه عمله ، ولو عاش أحدكم ألف عام كان الموت بالغه ونحبه لاحقه ، فلا تغرّنكم الأماني ولا يغرّنكم بالله الغرور ، كان قبلكم في هذه الدنيا سكّانٌ شيدوا البنيان ووطّنوا الأوطان أضحت أبدانهم في قبورهم هامدة وأنفاسهم خامدة ويتلهّف

--> ( 1 ) في نسخة ( ج ) : هذا يفتي ويغير دين . ( 2 ) انظر المصادر السابقة ، والصواعق المحرقة : 121 فصل 2 ص 9 ، وينابيع المودّة : 2 / 115 تحت رقم 140 ، عيون الحكم والمواعظ لعليّ بن محمد الليثي الواسطي : 479 ، غرر الحكم : 6 / 98 / 665 . ( 3 ) انظر المصادر السابقة ، وينابيع المودّة : 2 / 416 رقم 141 ط أُسوة نقلا عن الصواعق المحرقة : 122 ب 9 فصل 2 و 4 ، الغارات : 1 / 149 ، سنن الدارمي : 1 / 94 . ( 4 ) انظر المصادر السابقة ، بحار الأنوار : 110 / 157 . ( 5 ) في ( أ ) : أقبلت وأذنت . ( 6 ) في ( أ ) : مَن .