علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

345

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

أسدان في ضيق المَكرّ ( 1 ) تصاولا * وكلاهما كفوٌ كريم باسل فتخالسا مُهجَ النفوس كلاهما * وسط المجال مجالد ومقاتل وكلاهما حضر القراع حفيظةً * لم يثنِهِ عن ذاك شُغلٌ شاغل فاذهب عليٌّ فما ظفرتَ ( 2 ) بمثله * قولٌ سديدٌ ليس فيه تحامل ( 3 ) ثمّ قالت : والله لاَ ثأرت قريش بأخي ما حنّت النوق ( 4 ) . وقالت أُمّ عمرو ترثيه : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * ما زلت أبكي عليه دائم الأبد ( 5 ) لكن قاتله ما ( 6 ) لاَ يُعاب ( 7 ) به * مَن ( 8 ) كان يُدعى أبوه بيضة البلد من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد

--> ( 1 ) في ( أ ) : الكر . وفي البيت الثاني هكذا : فتخا لسامج النفوس كلاهما * وسط المذاد مجالد ومخاتل وفي ( ج ) : مجاله ( بدل ) مجالد . ( 2 ) في ( ج ، ب ) : بما ظفرته . ( 3 ) انظر الفصول المختارة : 237 ، وباختلاف يسير في الارشاد : 1 / 108 ، بحار الأنوار : 20 / 260 . وروى أحمد بن عبد العزيز قال : حدّثنا سليمان بن أيوب عن أبي الحسن المدائني قال : لمّا قَتَل علي بن أبي طالب عمرو بن عبدودّ نُعي إلى أُخته فقالت : من ذا الّذي اجترأ عليه ؟ فقالوا : ابن أبي طالب ، فقالت : لم يَعدُ يومه على يد كُفء كريم ، لاَ رقأت دمَعتي إن هرقْتُها عليه ، قَتل الأبطال وبارز الأقران وكانت منيّته على يد كفء كريم قومه ، وما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر . ( انظر الارشاد للشيخ المفيد : 1 / 107 ) . ( 4 ) انظر المصادر السابقة ولكن بلفظ يا أخي بدل بأخي والنيب بدل النوق كما جاء أيضاً في ( ب ) . وهذه الرواية مشهورة لكن بين ألفاظها اختلاف نقله المفيد في الارشاد : 57 والمرتضى في الفصول : 237 وابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 199 ، والأربلي في كشف الغمّة : 1 / 68 ، وغيرهم . ( 5 ) في ( ب ) : بكيت أبداً ما عشت في الأبد . ( 6 ) في ( د ) : مما . ( 7 ) في ( أ ) : يُراب ، وكذلك زاد : من لاَ نظير له . ( 8 ) في ( ج ) : قد .