علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

110

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

ذكرت ذلك للشيخ الإمام الوالد فوافق عليه . وكان ابن الحدّاد ( 2 ) أحد أئمة الشافعية ، كثير الحديث والحفظ له ، ولم يحدّث عن غير النَسائي ، وقال : رضيت به حجّةً بيني وبين الله تعالى . ( 3 ) انتهى ملخّصاً . وحكى الإمام أبو بكر البيهقي ( 4 ) في الكتاب الّذي صنّفه في مناقب الإمام الشافعي : أنّ الإمام الشافعي قيل له ( 5 ) : إنّ أُناساً لاَ يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة تُذكر لأهل البيت قطّ ! وإذا رأوا أحداً يذكر شيئاً من ذلك قالوا : تجاوزوا عن هذا ( 6 ) فهذا رافضي ، فأنشأ الشافعي يقول : ( 7 )

--> ( 2 ) أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد . ( انظر طبقات الشافعية : 4 / 16 ) . ( 3 ) انظر المصدر السابق . ( 4 ) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ بن عبد الله الحافظ البيهقي المتوفى سنة ( 458 ه‍ ) كان أوحد زمانه في الحديث والفقه - وله تصانيف كثيرة ، جمع نصوص الإمام الشافعي في عشرة مجلّدات ومات في نيسابور . ( انظر ترجمته في شذرات الذهب : 3 / 304 ، طبقات الشافعية : 4 / 168 ، العبر : 3 / 342 ، النجوم الزاهرة : 5 / 77 ، وفيات الأعيان : 1 / 57 - 58 ، تذكرة الحفّاظ : 3 / 309 ) . ( 5 ) من الجدير ذكره أنّ السائل هو الربيع بن سلمان ، حيث قال : قلت للشافعي : إن هاهنا قوماً لاَ يصبرون على سماع فضيلة لأهل البيت ، فإذا أراد أحد أن يذكرها يقولون : هذا رافضي ، قال : فأنشأ الشافعي يقول . . . ( انظر فرائد السمطين : 1 / 98 و 135 و 423 و 424 ) . ( 6 ) في ( ب ) : عن ذلك . ( 7 ) انظر نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين لجمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي : 111 ، ابن حجر في تعليقاته على فردوس الأخبار للديلمي : 5 / 410 ، فرائد السمطين : 1 / 135 و 423 و 424 ، ديوان الشافعي : 55 الطبعة الثالثة بيروت ، دليل فقه الشافعي : 11 ط جامعة طهران ، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد بن يحيى العلوي ، الكنى والألقاب : ترجمة حياة الشافعي ، الصواعق المحرقة لابن حجر : و 79 و 108 و 131 و 178 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 9 / 652 و 152 ط بيروت ، نور الأبصار : 115 و 127 .