مركز المعجم الفقهي

17839

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 91 من صفحة 349 سطر 4 إلى صفحة 354 سطر 4 5 - مهج : ومن ذلك عوذة علي بن موسى الرضا عليه السلام التي تعوذ بها لما ألقي في بركة السباع وجدت ما هذا لفظه : قال الفضل بن الربيع : لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعا حاجبه ، فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس ، وألقه في بركة السباع ، فما زلت ألطف به وأرفق ، ولا يزداد إلا غضبا وقال : والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه . قال : فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام [ فدخلت عليه ] فقلت له : إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا ، قال : افعل ما أمرت به ، فإني مستعين بالله تعالى عليه ، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة ، ففتحت بابها وأدخلته فيها ، وفيها أربعون سبعا ، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي ، وعدت إلى موضعي . فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي : إن أمير المؤمنين يدعوك ، فصرت إليه فقال : لعلي أخطأت البارحة أو أتيت منكر فإني رأيت البارحة مناما هالني وذاك أني رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي ، وبأيديهم ساير السلاح ، وفي وسطهم رجل كأنه القمر ، ودخل إلى قلبي هيبته ، فقال لي قائل : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى أبنائه ، فتقدمت إليه لأقبل قدميه فصرفني عنه ، وقال : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ؟ " ثم حول وجهه فدخل بابا فانتبهت مذعورا لذلك . فقلت : يا أمير المؤمنين أمرتني أن ألقي علي بن موسى للسباع ، فقال : ويلك ألقيته ؟ فقلت : إي والله ، فقال : امض وانظر ما حاله ؟ فأخذت الشمع بين يدي وطالعته ، فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله ، فعدت إليه فأخبرته ، فلم يصدقني ونهض واطلع إليه ، فناهده في تلك الحال فقال : السلام عليك يا ابن عم فلم يجبه حتى فرغ من صلاته ، ثم قال : وعليك السلام يا ابن عم قد كنت أرجو أن لا تسلم علي في مثل هذا الموضع ، فقال : أقلني فإني معتذر إليك . فقال له : قد نجانا الله تعالى بلطفه ، فله الحمد . ثم أمر بإخراجه فأخرج ، فقال : فلا والله ما تبعه سبع ، فلما حضر بين يدي الرشيد عانقه ثم حمله إلى مجلسه ، ورفعه إلى فوق سريره ، وقال له : يا ابن عم إن أردت المقام عندنا ففي الرحب والسعة ، وقد أمرنا لك ولأهلك بمال وثياب ، فقال له : لا حاجة لي في المال ولا الثياب ، ولكن في قريش نفر يفرق ذلك عليهم ، وذكر له قوما ، فأمر له بصلة وكسوة ، ثم أمره أن يركب على بغال البريد إلى الموضع الذي يحب ، فأجابه إلى ذلك ، وقال لي : شيعه . فشيعته إلى بعض الطريق ، وقلت له : يا سيدي إن رأيت أن تطول علي بالعوذة ، فقال : منعنا أن ندفع عوذنا وتسبيحنا إلى كل أحد ، ولكن لك علي حق الصحبة والخدمة ، فاحتفظ بها ، فكتبتها في دفتر وشددتها في منديل في كمي ، فما دخلت إلى أمير المؤمنين إلا ضحك إلي وقضى حوائجي ، ولا سافرت إلا كانت حرزا وأمانا من كل مخوف ، ولا وقعت في شدة إلا دعوت بها ، ففرج عني ثم ذكرها . يقول علي بن موسى بن طاووس مصنف هذا الكتاب : ربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليه لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته . الدعاء : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، الحمد لله رب العالمين ، أمسيت وأصبحت في حمى الله الذي لا يستباح ، وذمته التي لا ترام ولا تخفر ، في وعزه الذي لا يذل ولا يقهر ، وفي حزبه الذي لا يغلب ، وفي جنده الذي لا يهزم ، وحريمه الذي لا يستباح . بالله استجرت ، وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعززت وتعوذت وانتصرت وتقويت ، وبعزة الله قويت على أعدائي ، وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم ، وقهرتهم بحول الله وقوته ، استعنت عليهم بالله ، وفوضت أمري إلى الله ، وحسبي الله ونعم الوكيل . وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ، أتى أمر الله ، فلجت حجة الله ، وغلبت كلمة الله على أعداء الله الفاسقين ، وجنود إبليس أجمعين ، لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ، ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون . تحصنت منهم بالحفظ المحفوظ ، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ، آويت إلى ركن شديد ، والتجأت إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة ، وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين ، وتعوذت بعوذة سليمان ابن داود ، وتختمت بخاتمه ، فأنا حيثما سلكت آمن مطمئن ، وعداي في الأهوال حيران قد حف بالمهانة ، والبس الذل ، وقنع بالصغار ، ضربت على نفسي سرادق الحياطة ، ولبست درع الحفظ ، وعلقت علي هيكل الهيبة ، وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل ، وخفيت عن أعين الباغين الناظرين ، وتواريت عن الظنون ، وأمنت على نفسي ، وسلمت من أعدائي بجلال الله ، فهم لي خاضعون وعني نافرون ، كأنهم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة ، قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي ، وخرست ألسنتهم عن ذكري ، وذهلت عقولهم عن معرفتي ، وتخوفت قلوبهم ، وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي بالله الذي لا إله إلا هو . يا هو من لا إله إلا هو ، افلل جنودهم ، واكسر شوكتهم ، ونكس رؤوسهم وأعم أبصارهم ، فظلت أعناقهم لي خاضعين ، وانهزم جيشهم وولوا مدبرين ، سيهزم الجمع ويولون الدبر ، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر . علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به علي صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الأقران ، وتعوذت بأسماء الله الحسنى ، وكلماته العليا ، وظهرت على أعدائي ببأس شديد ، وأمر رشيد ، وأذللتهم وقمعت رؤوسهم ، وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني ، وهلك من عاداني ، وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى ، واستمسكت بالعروة الوثقى ، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين ، وحسد الحاسدين ، أبد الآبدين ، ودهر الداهرين ، فلن يراني أحد ، ولن ينذرني أحد . قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ، أسألك يا متفضل أن تفضل علي بالأمن والإيمان ، على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة ، فيجيبونهم بالحجة البالغة ، ويقذفونهم بالحجر الدامغ ، ويضربونهم بالسيف القاطع ، ويرمونهم بالشهاب الثاقب ، والحريق الملتهب ، والشواط المحرق ، ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب . قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم ، بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل القرآن العظيم والحواميم وبكهيعص ، وبكاف كفيت ، وبهاء هديت ، وبياء يسر لي ، وبعين علوت ، وبصاد صدقت أنه لا إله إلا هو . وبنون والقلم وما يسطرون ، وبمواقع النجوم ، وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور ، إن عذاب ربك لواقع ، ما له من دافع ، فولوا مدبرين ، وعلى أعقابهم ناكصين ، وفي ديارهم خائفين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين ، فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين . الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله ، والله ذو فضل عظيم ، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون . اللهم إني أعوذ بك من شر ما أخاف وأحذر ، وأسألك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن شمالي ، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي ، والله عز وجل يطل علي يمنعكم مني ، ويمنع الشيطان الرجيم ، يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتى لا يصلوا إلي بسوء ، سترت بيني وبينهم بستر الله الذي يستتر به من سطوات الفراعنة ، ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الذي يكفي ما لا يكفي أحد سواه ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . اللهم اضرب علي سرادقات حفظك الذي لا يهتكه الرياح ، ولا تخرقه الرماح واكفني شر ما أخافه بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان مستورا عن عيون الناظرين وكبيرا في صدور الخلائق أجمعين ، ووفق لي بأسمائك الحسنى وكلماتك العليا صلاحي في جميع ما أومله من خير الدنيا والآخرة ، واصرف عني شر قلوبهم وشر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك . اللهم إنك أنت مولاي وملاذي فبك ألوذ ، وأنت معاذي فبك أعوذ ، يا من دان له رقاب الجبابرة وخضعت له عماليق الفراعنة ، أجرني اللهم من خزيك وكشف سترك ، ونسيان ذكرك ، والأضراب عن شكرك ، أنا في كنفك ليلي ونهاري ونومي وقراري وانتباهي وانتشاري ، ذكرك شعاري ، وثناؤك دثاري . اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بك ، وبأمانك من خوفك وسوء عذابك ، واضرب علي سرادقات حفظك ، وارزقني حفظ عنايتك برحمتك يا أرحم الراحمين آمين [ آمين ] رب العالمين .