مركز المعجم الفقهي

18218

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 78 من صفحة 230 سطر 2 إلى صفحة 239 سطر 17 * ( باب ) * * ( آداب الاحتضار وأحكامه ) * 1 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض وهو في حد الميت قال : فقال : لا بأس أن تمرضه ، فإذا خافوا عليه وقرب من ذلك فتنحت عنه وتجنب قربه ، فإن الملائكة تأذى بذلك . بيان : كراهة حضور الحائض والجنب عند الاحتضار هو المشهور بين الأصحاب بل نسبها في المعتبر إلى أهل العلم ، والظاهر اختصاص الكراهة بزمان الاحتضار إلى أن يتحقق الموت ، واحتمل استمرارها وهل تزول بانقطاع الدم قبل الغسل أو بالتيمم بدل الغسل ؟ فيهما إشكال . 2 - العلل : عن أبيه باسناد متصل يرفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال : لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين إن الملائكة تتأذى بهما . بيان : الظاهر أن المراد بالتلقين هو الذي يستحب عند الاحتضار فهو كناية عن الاحتضار ، ويحتمل أن يكون حال التلقين أشد كراهة ، ويحتمل شمول الكراهة حالة كل تلقين لظاهر اللفظ ، ولعل الأول أظهر بقرينة سائر الأخبار ، نعم يكره لهما إدخاله قبره كما سيأتي ، وإن لم يذكره الأكثر . 3 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب ، فإذا هو في السوق ( 1 ) وقد وجه إلى غير القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض . دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام مثله . ثواب الأعمال : عن محمد بن موسى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله . بيان : في النهاية فيه دخل سعيد على عثمان وهو في السوق أي في النزع كأن روحه تساق لتخرج من بدنه ، ويقال له السياق أيضا انتهى ، وإقبال الملائكة عبارة عن استغفارهم له أو قبض روحه بسهولة ، وإقبال الله كناية عن الرحمة والفضل والمغفرة . والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستقبال بالميت حال الاحتضار ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط والمفيد والمحقق في المعتبر والسيد إلى الاستحباب ، واختلف في أنه هل يسقط بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن ؟ الأحوط ذلك . 4 - الخصال : عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت في البراء معرور الأنصاري ثلاث من السنن منها أنه لما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة ، فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصى بالثلث من ماله * ( هامش ص 231 ) * ( 1 ) يعني الاحتضار ، يقال : ساق المريض نفسه عند الموت سوقا وسياقا ، شرع في نزع الروح . . . فنزل الكتاب بالقبلة ، وجرت السنة بالثلث ، تمام الخبر . 5 - ومنه : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد بن زكريا البصري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يجوز للمرأة الحائض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأن الملائكة تتأذى بهما ، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره . 6 - ثواب الأعمال ومجالس الصدوق : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد ابن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإن من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة . 7 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد الحسين المقري ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين [ عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ] يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حضر شابا عند وفاته فقال له قل لا إله إلا الله قال : فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه هل لهذا أم ؟ قالت : نعم أنا أمه ، قال أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ما كلمته منذ ست حجج ، قال لها : ارضي عنه ! قالت : رضي الله عنه برضاك يا رسول الله . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قل لا إله إلا الله قال فقالها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما ترى ؟ فقال : أرى رجلا أسود قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح ، قد وليني الساعة يأخذ بكظمي فقال له النبي صلى الله عليه وآله قل : " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب فقال له النبي صلى الله عليه وآله : انظر ما ترى ؟ قال : [ أرى رجلا أبيض اللون حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب قد وليني وأرى الأسود قد تولى عني قال : أعد ! فأعاد ، قال : ما ترى ؟ قال : ] لست أرى الأسود وأرى الأبيض قد وليني ثم طفى على تلك الحال . مجالس المفيد : عن محمد بن الحسين المقري مثله . توضيح : في القاموس طفى الرجل مات . 8 - مصباح الأنوار : عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن فاطمة بنت رسول الله مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستين يوما ثم مرضت فاشتدت عليها فكان من دعائها في شكواها " يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ، اللهم زحزحني عن النار وأدخلني الجنة وألحقني بأبي محمد " فكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : " يعافيك الله ويبقيك " فتقول : يا أبا الحسن ما أسرع اللحاق بالله ، وأوصت بصدقتها ومتاع البيت ، وأوصته أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع قال : ودفنها ليلا . 9 - فقه الرضا عليه السلام إذا حضرت الميت الوفاة لقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والإقرار بالولاية لأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ، ويستحب أن يلقن كلمات الفرج وهو " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين " . ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين ، فإن الملائكة تتأذى بهما ، ولا بأس بأن يليا غسله ، ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره ، فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه . وإذا اشتد عليه نزع روحه فحوله إلى المصلى الذي كان يصلي فيه أو عليه ، وإياك أن تمسه ، وإن وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعل جهال الناس ، وقال عليه السلام : إذا حضر أحدكم الوفاة فاحضروا عنده بالقرآن وذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله . بيان : التلقين عند الاحتضار بالعقائد وكلمات الفرج مما ذكره الأصحاب ودلت عليه الأخبار الكثيرة ، قوله " كان يصلي فيه " أي البيت الذي كان يصلي فيه . ونحوه " أو عليه " أي المصلى الذي كان يصلي عليه ، وهذا أيضا ذكره الأصحاب ، وحكم الأكثر باستحبابه مطلقا والأخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع ، وظاهر الرواية التخيير بين النقل إلى البيت أو الثوب ، وابن حمزة جمع بينهما وظاهر الأكثر البيت . والنهي عن المس ورد في الخبر وذكره الشهيد في الذكرى ، وكذا النهي عن المنع من تحريك يديه أو رجليه أو رأسه ذكره الصدوق والشهيد ، وكذا ذكر الأصحاب استحباب قراءة القرآن والدعاء عنده ، قبل خروج روحه وبعده . 10 - مجالس الصدوق : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان غلام من اليهود يأتي النبي صلى الله عليه وآله كثيرا حتى استخفه وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أياما فسأل عنه فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا ، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله في ناس من أصحابه وكان عليه السلام بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه ، فقال : يا فلان ! ففتح عينيه ، وقال : لبيك يا أبا القاسم ! قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأول فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله الثالثة ، فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه : إن شئت فقل ، وإن شئت فلا ، فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ، ومات مكانه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه : اخرج عنا ثم قال عليه السلام لأصحابه : غسلوه وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار . بيان : حتى استخفه أي وجده خفيفا سريعا في الأعمال . 11 - العيون : عن محمد بن القاسم المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : سأل الصادق عن بعض أهل مجلسه فقيل : عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه ، فوجده دنفا ، فقال : أحسن ظنك بالله ، فقال : أما ظني بالله فحسن الحديث . بيان : دنف المريض بالكسر أي ثقل ، وقال في الذكرى يستحب حسن الظن بالله في كل وقت وآكده عند الموت ، ويستحب لمن حضره أمره بحسن ظنه وطمعه في رحمة الله . 12 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل ابن علي الدعبلي ، عن محمد بن إبراهيم بن كثير ، عن أبي نواس الحسن بن هاني ، عن حماد بن سلمة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز وجل فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة . 13 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن ابن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنها تهدم الذنوب ، فقالوا : يا رسول الله فمن قال في صحته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ذلك أهدم وأهدم إن لا إله إلا الله أنس للمؤمن في حياته ، وعند موته ، وحين يبعث ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال جبرئيل : يا محمد لو تراهم حين يبعثون هذا مبيض وجهه ، وينادي لا إله إلا الله والله أكبر ، وهذا مسود وجهه ينادي يا ويلاه يا ثبوراه . 14 - المحاسن : عن فضيل بن عثمان رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من شهد أن لا إله إلا الله عند موته ، دخل الجنة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها تهدم الخطايا ، قيل : كيف من قالها في حياته ؟ قال : هي أهدم وأهدم . 15 - ومنه : عن داود بن سليمان القطاني ، عن أحمد بن زياد الباني ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها أنس للمؤمن حين يمزق قبره ، قال لي جبرئيل : يا محمد لو تراهم حين يخرجون من قبورهم ، ينفضون التراب عن رؤوسهم ، هذا يقول : " لا إله إلا الله والحمد لله " بيض وجهه وهذا يقول : " يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله " . بيان : حين يمزق قبره ، على بناء المفعول مخففا ومشددا أي يخرق ليخرج منه عند البعث . 16 - معرفة الرجال للكشي : عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن يزداد بن المغيرة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته ، قيل لأبي عبد الله عليه السلام : بماذا كان ينفعه ؟ قال : يلقنه ما أنتم عليه ، فلم يدركه أبو جعفر عليه السلام ولم ينفعه . 17 - ومنه : عن حمدويه ، عن أيوب ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر أبو سعيد الخدري فقال : كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان مستقيما قال : فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه . كتاب محمد بن المثنى : عن جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح مثله . 18 - الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن الحسين بن اشكيب عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الأمر وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، ففعلوا فما لبث أن أهلك . 19 - ومنه : عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن ذريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إني لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا ولا يصيبه شيء من المصائب ثم ذكر أن أبا سعيد الخدري وكان مستقيما نزع ثلاثة أيام ، فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه . 20 - طب الأئمة : عن الخضر بن محمد ، عن العباس بن محمد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع ، وقد اشتد عليه الأمر فادع له ، فقال : اللهم سهل عليه سكرات الموت ، ثم أمره وقال : حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه ، إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت ، فإنه يسهل عليه إنشاء الله . 21 - ومنه : عن الأحوص بن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفف الله عنك " أعوذ بالله العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نعار ومن شر حر النار " سبع مرات ثم لقنه كلمات الفرج ، ثم حول وجهه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عنه ، ويسهل أمره بإذن الله . بيان : قوله : ثم حول وجهه : أقول : ظاهره مناف لأخبار الاستقبال ، وأخبار التحويل ، إلا أن يقال أريد بالوجه البدن مجازا ، ولعله كان " ثم حول وجهه إلى القبلة وحوله إلى مصلاه " ويمكن تقدير ذلك بأن يقال : المراد به حول وجهه إلى القبلة منتقلا إلى مصلاه . 22 - دعوات الراوندي : عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك ، والصافات صفا ، تستتمها فقرأ فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده " يس والقرآن الحكيم " فصرت تأمرنا بالصافات ؟ فقال : يا بني لم تقرأ عند مكروب من الموت [ قط ] إلا عجل الله راحته . توضيح : في القاموس قضى : مات ، وقال الجوهري سجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا ، وقوله عليه السلام : يا بني على سبيل اللطف إن كان المخاطب يعقوب وإن كان القاسم ففي الحقيقة ، والأول أظهر . . . 24 - مجالس المفيد : عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن أحمد الحكيمي ، عن محمد بن إسحاق الصاغاني ، عن سليمان بن أيوب ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : مرض رجل من الأنصار فأتاه النبي صلى الله عليه وآله يعوده فوافقه وهو في الموت ، فقال : كيف تجدك ؟ قال أجدني أرجو رحمة ربي وأتخوف منه ذنوبي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما اجتمعتا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله رجاءه وآمنه مما يخاف . 25 - الهداية : يلقن عند موته كلمات الفرج " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . ولا يجوز أن يحضر الحائض والجنب عند التلقين ، لأن الملائكة تتأذى بهما ، فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه . وسئل عن الصادق عليه السلام عن توجيه الميت ، فقال عليه السلام : يستقبل بباطن قدميه القبلة .