مركز المعجم الفقهي
18112
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 12 من صفحة 355 سطر 4 إلى صفحة 355 سطر 14 فأما هذه الأمراض النازلة بأيوب عليه السلام فلم يكن إلا اختبارا وامتحانا وتعريضا للثواب بالصبر عليها والعوض العظيم النفيس في مقابلتها ، وهذه سنة الله تعالى في أصفيائه وأوليائه ، فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال - وقد سئل أي الناس أشد بلاء ؟ - فقال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل من الناس . فظهر من صبره على محنته وتماسكه ما صار إلى الآن مثلا حتى روي أنه كان في خلال ذلك كله شاكرا محتسبا ناطقا بما له فيه من المنفعة والفائدة ، وأنه ما سمعت له شكوى ولا تفوه بتضجر ولا تبرم ، فعوضه الله تعالى مع نعيم الآخرة العظيم الدائم أن رد عليه ماله وأهله وضاعف عددهم في قوله : " وآتيناه أهله ومثلهم معهم " وفي سورة ص : " ووهبنا له أهله ومثلهم معهم " ثم مسح ما به وشفاه وعافاه ، وأمره على ما وردت به الرواية يركض رجله الأرض فظهرت عين اغتسل منها فتساقط ما كان على جسده من الداء ، قال الله : " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " والركض هو التحريك ، ومنه ركضت الدابة .