مركز المعجم الفقهي

18101

فقه الطب

- سنن الكبرى جلد : 3 من صفحة 372 سطر 8 إلى صفحة 376 سطر 3 * ( باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض ) ( والأوجاع والأحزان لما فيها من الكفارت والدرجات ) ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله يعني ابن مسعود قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو يوعك فمسسته فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قال قلت لأن لك أجرين قال نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها ( وأخبرنا ) أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ثنا أبو عثمان البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ يعلى بن عبيد ثنا الأعمش فذكره بمعناه وقال فوضعت يدي عليه * رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية وأخرجه البخاري من أوجه عن الأعمش * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان المرادي وبحر بن نصر بن سابق الخولاني قال الربيع حدثنا وقال بحر أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال أبو سعيد ما أشد حر حماك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر ثم قال يا رسول الله من أشد الناس بلاء قال الأنبياء قال ثم من قال ثم العلماء قال ثم من قال ثم الصالحون كان أحدهم يبتلي بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها ويبتلي بالقمل حتى يقتله ولأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء * ( حدثنا ) أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمه كلهم عن عاصم بن بهدلة ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عاصم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشد الناس بلاء قال النبيون ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه فما تبرح البلايا على العبد حتى تدعه يمشي على الأرض ليس عليه خطيئة * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق املاء أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو حفص عمر ابن عبد الرحمن بن محيصن السهمي قال سمعت محمد بن قيس بن مخرمة يحدث عن أبي هريرة قال لما نزلت ( من يعمل سوء يجز به ) شق ذلك على المسلمين فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا وأبشروا فإن كل ما أصاب المسلم كفاره له حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها * رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن سفيان * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا محمد ابن كثير عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية ( من يعمل سوء يجز به ) أكل سوء عملنا به جزينا فقال غفر الله لك يا أبا بكر ثلاث مرات ألست تمرض ألست تحزن ألست تنصب ألست تصيبك البلاء قال قلت نعم قال فهو ما تجزون به في الدنيا * ( أخبرنا ) أبو الحسن علي بن أبي علي بن السقا الأسفراييني ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة حدثني الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به من سيئاته * رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة * ( وأخرجه البخاري من وجه آخر عن محمد بن عمرو * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ( ح وأخبرنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو أنبأ أبو محمد المزني أنبأ علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها * رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان * ( وأخبرنا ) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري ( ح وأخبرنا ) أبو زكريا بن أبي إسحق المزكى وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مصيبة يصاب بها المؤمن إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها * لفظ حديث يونس بن يزيد * وفي رواية معمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنوبه حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها * رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري * ( أخبرنا ) أبو محمد جناح بن نذير المحاربي بالكوفة ثنا أبو جعفر بن دحيم ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مؤمن تشوكه شوكة فما فوقها إلا حط الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة * ( وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية ( ح قال وأخبرنا ) أبو الفضل بن إبراهيم أنبأ أحمد بن سلمة ثنا إسحق بن إبراهيم أنبأ أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة * رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر وإسحق * ( وأخبرنا ) أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ثنا أحمد بن حازم أنبأ أبو غسان ثنا خالد بن عبد الله الواسطي أنبأ واصل مولى أبي عيينة عن بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال أتينا أبا عبيدة نعوده وعنده امرأة نحيفة قال فقلنا كيف بات قال بات باجر قال أبو عبيدة ما بت باجر قال فسكت القوم فقال ألا تسألوني عن الكلمة قالوا ما أعجبنا ما قلت فنسألك قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ومن أنفق نفقة على أهله أو ماز اذى عن طريق فالحسنة عشر أمثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله به حطة خطيئة قال خالد يعني تحط عنه ذنوبه * ( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو حامد بن بلال ثنا أبو الأزهر ثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وفي ولده حتى يلقي الله تبارك وتعالى وما عليه من خطيئة * ( أخبرنا ) أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال حدثني جعفر بن ربيعة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها * ( أخبرنا ) أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي المصيصي المعنى قالا ثنا أبو المليح عن محمد بن خالد ثنا إبراهيم السلمي عن أبيه عن جده وكأنت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العبد إذا سبقت له من الله عز وجل منزلة لم ينلها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده * زاد ابن نفيل ثم صبر على ذلك ثم اتفقا حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل * ( أخبرنا ) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن عاصم بن أبي النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل اكتب له مثل عمله إذا كان طلقا حتى أطلقه أو أكفته إلي * ( وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب حدثني أبو إسماعيل إبراهيم السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان يزيد يصوم فقال له أبو برده سمعت أبا موسى مرارا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا * رواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون * ( أخبرنا ) محمد بن عبد الله الحافظ حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمكة ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ثنا علي بن المديني ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عاصم بن محمد بن زيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل * ورواه أبو صخر حميد بن زياد عن سعيد عن أبي هريرة موقوفا عليه * ( أخبرنا ) أحمد بن الحسن القاضي ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قالا ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا بحر هو ابن نصر ثنا ابن وهب حدثني أبو صخر حميد بن زياد أن سعيد المقبري حدثه قال سمعت أبا هريرة يقول قال الله عز وجل ابتلي عبدي المؤمن فإذا لم يشك إلى عواده ذلك حللت عنه عقدي وأبدلته دما خيرا من دمه ولحما خيرا من لحمه ثم قلت له ائتنف العمل * ( حدثنا ) أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله املاء أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أبو الأزهر السليطي ثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاءت الحمى تستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من أنت قالت الحمى قال أتعرفين أهل قباء قالت نعم قال اذهبي إليهم فذهبت إليهم فلقوا منها شدة فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم وإن شئتم كانت كفارة وطهورا فقالوا بل تكون كفاره وطهورا * رواه يعلى بن عبيد عن الأعمش فذكر الكلام الأول عن الأعمش عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أم طارق مولاة سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر معنى الكلام الثاني في شكايتهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر * ( أخبرنا ) بذلك أبو محمد بن المؤمل أنبأ أبو عثمان البصري ثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى فذكره * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحق وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ أبي وشعيب قالا أنبأ الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه * رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث * ( أخبرنا ) أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنبأ عبد الله بن محمد بن الحسن النصرآبادى ثنا موسى بن نصر ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي عن الأعمش عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤد أهل العافية يوم القيامة ان جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء * ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح أنبأ أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن كل له فيه خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابه شراء فشكر الله فله أجر وإن أصابه ضراء فصبر فله أجر فكل قضاء الله للمسلمين خير * رواه مسلم في الصحيح عن شيبان * ( أخبرنا ) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أبي إسحق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبت للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر فالمؤمن يؤجر على كل أمره حتى يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته وفي هذا أخبار كثيرة وفيما ذكرنا كفاية لمن أيد بالتوفيق