مركز المعجم الفقهي

17185

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 199 سطر 3 إلى صفحة 201 سطر 7 5 - الطب : عن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي نجران عن أبي محمد الثمالي ، عن إسحاق الجريري قال : قال الباقر عليه السلام : يا جريري ، أرى لونك قد انتقع أبك بواسير ؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، وأسأل الله عز وجل أن لا يحرمني الأجر . قال : أفلا أصف لك دواء ؟ قلت : يا ابن رسول الله والله لقد عالجته بأكثر من ألف دواء فما انتفعت بشيء من ذلك ، وإن بواسيري تشخب دما ! قال : ويحك يا جريري ، فإني طبيب الأطباء ، ورأس العلماء ، ورئيس الحكماء ، ومعدن الفقهاء ، وسيد أولاد الأنبياء على وجه الأرض قلت : كذلك يا سيدي ومولاي . قال : إن بواسيرك إناث تشخب الدماء . قال : قلت : صدقت يا ابن رسول الله . قال عليك بشمع ودهن زنبق ولبنى عسل وسماق وسروكتان ، اجمعه في مغرفة على النار ، فإذا اختلط فخذ منه قدر حمصة ، فالطخ بها المقعدة تبرأ بأذن الله تعالى . قال الجريري : فوالله الذي لا إله إلا هو فعلته إلا مرة واحدة حتى برئ ما كان بي ، فما حسست بعد ذلك بدم ولا وجع . قال الجريري : فعدت إليه من قابل ، فقال لي : يا أبا إسحاق قد برئت والحمد لله ، قلت : جعلت فداك نعم ، فقال : أما إن شعيب بن إسحاق بواسيره ليست كما كانت بك ، إنها ذكران . فقال : قل له : ليأخذ بلاذرا ( 1 ) فيجعلها ثلاثة أجزاء وليحفر حفيرة وليخرق آجرة فيثقب فيها ثقبة ، ثم يجعل تلك البلاذر على النار ويجعل الآجرة عليها ، وليقعد على الآجرة وليجعل الثقبة حيال المقعدة ، فإذا ارتفع البخار إليه فأصابه حرارة فليكن هو يعد ما يجد ، فإنه ربما كانت خمسة * ( هامش ) * ( 1 ) في بعض النسخ " بلادرا " باهمال الدال ، وفى بعضها كما في المصدر " ابراذر " وكذا في ما بعد . ثآليل ( 1 ) إلى سبعة ثآليل ، فإن ذابت [ وأتته ] فليقلعها ويرم بها ، وإلا فليجعل الثالث ( 2 ) من البلاذر عليها فإنه يقلعها بأصولها . ثم ليأخذ المرهم الشمع ودهن الزنبق ( 3 ) ولبنى عسل وسروكتان هكذا . قال : [ وصف لك ] ( 4 ) للذكران ، فيلجمعه على ما ذكرت ههنا ليطلى به المقعدة ، فإنما هي طلية واحدة . فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبرئ بإذن الله تعالى فلما كان من قابل حججت فقال لي : يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب . فقلت له : يا ابن رسول الله والذي قد اصطفاك على البشر وجعلك حجة في الأرض ما طلابها إلا طلية واحدة . بيان : في القاموس " انتقع لونه " مجهولا : تغير . وقد مر تعريف اللبنى وبعض أوصافه . وقال بعضهم : إن اللبنى هو الميعة ، وسائله عسل اللبنى . قيل : هو دمع شجرة كالسفرجل ، وقيل : إنها دهن شجرة أخرى رومية . أجود أصناف الميعة السائل بنفسه الشهدي الصمغى الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود تخالى حار في الأولى يابس في الثانية . فيه إنضاج وتليين وتسخين وتحليل وتحدير ( 5 ) بالطبخ ، ودهنه الذي يتخذ بالشام يلين تليينا شديدا ، وهو ضماد على الصلابات في اللحم ، وطلاء على الثبور الرطبة واليابسة مع الإدهان ، وعلى الجرب الرطب واليابس جيد ، وشربه ينفع تشبك المفاصل ، وكذلك طلاؤه ، ويقوي الأعضاء . وبخار رطبه ويابسه ينفع النزلة وهو بالغ للزكام جدا ، وينفع من السعال المزمن ووجع الحلق ، ويصفي الصوت الأبح إلى تليين شديد ، ويهضم الطعام ، ويدر * ( هامش ) * ( 1 ) جمع " ثؤلول " وهو خراج نأتي صلب مستدير . ( 2 ) في المصدر : الثلث الثاني . ( 3 ) دهن زنبق ( خ ) . ( 4 ) في بعض النسخ : هكذا قال ههنا للذكران ، ويظهر من بيان المؤلف - ره - أن نسخته كانت هكذا : " هكذا قال للذكران " وجعله من كلام الراوي . ( 5 ) وتخدير بالطبع ( خ ) . البول والطمث شربا واحتمالا إدرارا صالحا ، ويلين صلابة الرحم ، ويابسه يعقل الطبع ( 1 ) - انتهى - . " وسروكتان " لم أجده في كتب الطب ولا كتب اللغة ، وكأنه كان " بزر كتان " أو المراد به ذلك ، وهو معروف . والمغرفة - بالكسر - ما يغرف به . " ليأخذ بلاذرا " في بعض النسخ " ابرازرا " ولعله تصحيف ، وعلى تقديره أيضا فالمراد به البلاذر . قال في القانون : البلادر إذا تدحن به خفف البواسير ويذهب بالبرص - انتهى " هكذا قال للذكران " هذا كلام الراوي ، أي المرهم هنا موافق لما مر .