مركز المعجم الفقهي

17179

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 71 من صفحة 414 سطر 21 إلى صفحة 416 سطر 15 34 - ختص : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن علي بن جميل الغنوي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال وكان ينفق على على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات فقامت امرأته في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا يرحم على أبيه ، وسأل أمه أن تخبره فقالت : إن أباك كان رجلا صالحا وكان له مال كثير فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلما أن مات قمت في ماله كقيامه فلم يلبث المال أن نفد قال لها : يا أمه إن أبي كان مأجورا فيما ينفق ، وكنت آثمة قالت : ولم يا بني ؟ فقال : كان أبي ينفق ماله ، وكنت تنفقين مال غيرك . قالت : صدقت يا بني وما أراك تضيق علي قال : أنت في حل وسعة ، فهل عندك شيء يلتمس به من فضل الله ؟ قالت : عندي مائة درهم فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شيء بارك فيه ، فأعطته المائة درهم فأخذها ثم خرج يلتمس من فضل الله عز وجل فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن ما يكون هيئة فقال : ما أريد تجارة بعد هذا أن آخذه واغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره ! ففعل فأنفق عليه ثمانين درهما وبقيت معه عشرون درهما فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله . فاستقبله شخص فقال : أين تريد يا عبد الله ؟ فقال : أريد ألتمس ، قال : وما معك شيء تلتمس به من فضل الله ؟ قال : نعم معي عشرون درهما قال : وأين يقع منك عشرون درهما ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شيء بارك فيه قال : صدقت ، ثم قال : فأرشدك وتشركني ؟ قال : نعم ، قال : فان أهل هذا الدار يضيفونك ثلاثا فاستضفهم فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود فقل له : تبيع هذا الهر وألح عليه فإنك ستضجره فيقول : أبيعك هو بعشرين درهما ، فإذا باعك هو فاعطه العشرين درهم ، وخذه فاذبحه وخذ رأسه فأحرقه ثم خذ دماغه . ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا فان ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ما ترى من القتل والمصلبين ، فان أولئك كان يختبرهم على علاجه فإذا لم ير شيئا قتلهم قلا تهولنك ، وأخبر بأنك تعاجله واشترط عليه فعالجه ولا ترده أول يوم من كحلة فإنه سيقول لك : " زدني فلا تفعل ثم اكحله من الغد أخرى فإنك سترى ما تحب فيقول لك زدني فلا تفعل فإذا كان الثالث فاكحله فإنك سترى ما تحبه فيقول ذلك زدني فلا تفعل ، فلما أن فعل ذلك برأ فقال أفدتني ملكي ورددنه علي وقد زوجتك ابنتي قال : إن لي اما قال فأقم معي ما بدا لك فإذا أردت الخروج فأخرج . قال : فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبير وأحسن سيرة ، فلما أن حال عليه الحول قال له : إني أريد الانصراف فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وغنم وآنية ومتاع ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل ، فإذا الرجل قاعد على حاله ، فقال : ما وفيت فقال الرجل فاجعلني في حل مما مضى قال : ثم جمع الأشياء ففرقها فرقتين ثم قال تخير فتخير أحدهما ثم قال وفيت ؟ قال : لا قال : ولم ؟ قال المرأة مما أصبت قال : صدقت فخذ ما في يدي لك مكان المرأة ، قال لا ، ولا آخذ ما ليس لي ولا أتكثر به ، قال : فوضع على رأسها المنشار ثم قال أجد ؟ ( 1 ) فقال : قد وفيت ، وكلما معك وكلما جئت به فهو لك ، وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لأكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافأتك عليه ( 2 )