مركز المعجم الفقهي

17082

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 47 سطر 12 إلى صفحة 48 سطر 14 { الفصل السادس } * ( في تشريح آلات التناسل ) * أما الأنثيان فجوهرهما لحم غددي أبيض ، مثل لحم الثدي يحيل الدم النضيج الأحمر اللطيف المنجذب إليه كأنها فضلة الهضم الرابع في البدن كله منيا أبيض ، بسبب ما يتخضخض فيه هوائية الروح وانجذاب تلك المادة إليهما ، في شعب عروق ساكنة ونابضة كثيرة الفوهات ، كثيرة التعاويج والالتفافات ، ومجرى تلك العروق الصفاق وينزل منه مجريان شبه البرنجين ، ثم يتشعبان فيكون منهما الطبقة الداخلة عن كيس البيضتين ، ثم يصير من هناك فيهما ، فيستحكم استحالته ويكمل نوعه ، ويصير منيا تاما ، ويصير في مجريين يفيضان إلى القضيب . وبسبب كثرة شعب العروق التي يأتيها صار الإخصاء الذي في صورة قطع عرق واحد كأنه قطع من كل عضو عرق لكثرة الفوهات التي تظهر هناك . ولهذا يوجد الخصيان تذهب قواهم وتسترخى مفاصلهم ، ويظهر ذلك في مشيهم وجميع حركاتهم ، وفي عقولهم وأصواتهم . وأما القضيب فهو عضو مؤلف من رباطات وأعصاب وعضلات وعروق ضاربة وغير ضاربة يتخللها لحم قليل ، وأصله جسم رباطي ينبت من عظم العانة كثير التجاويف واسعها تكون في الأكثر منطبقة ، وتحته وفوقه شرايين كثيرة واسعة فوق ما يليق به . وتأتيه أعصاب من فقار العجز ، وإن كانت ليست غائصة في جوهره . وله ثلاث مجارى : للبول ، والمني ، والوذي . والإنعاظ يكون بامتلاء تجاويفه من ريح غليظة وامتلاء عروقه من الدم ، والانزال يكون عندما تمتد وتنتصب الأوعية التي فيها المني وتهيج لقذف ما فيها لكثرته أو للدغة . وأحد الأسباب الداعية إلى ذلك احتكاك الكمرة وتدغدغها من الجسم المصاك لها فإن ذلك يدعو إلى تمدد أوعية المني وقذف ما فيها وقوة الانتشار . وريحه ينبعث من القلب ، وكذا قوة الشهوة ينبعث منه بمشاركة الكلية والأصل هو القلب .