مركز المعجم الفقهي
17078
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 34 سطر 9 إلى صفحة 35 سطر 6 وأما القلب فهو مؤلف من لحم وعصب وغضروف ، وأوردة وشرايين تنبت منه ورباطات يتعلق هو بها ، وغشاء ثخين يغشى به للوقاية غير ملاصق له إلا عند أصله لئلا ينضغط عند الانبساط . أما لحمه فصلب غليظ منتسج من ثلاثة أصناف : من الليف اللحمي الطويل الجاذب ، والعريض الدافع ، والمورب لتكون له أصناف الحركات والأفعال وصلابته لئلا ينفعل بالسرعة ، وليكون أبعد عن قبول الآفات . وهو صنوبري الشكل ، قاعدته إلى فوق ومنها تنبت الشرايين ، وعرض ليكون في المنبت وفاء بالنابت . وغضروفه أساس له وثيق ، وهو كالقاعدة له . وله تجاويف ثلاثة تسمى البطون : اثنان منها كبيران ، والثالث في الوسط صغير يسمى بالدهليز والأيمن وعاء لدم متين مشاكل لجوهره ، والأيسر وعاء للروح والدم الرقيق . وخص بزيادة تصلب لعدم الأمن من تحلل ما فيه وترشحه للطافة أحدهما ورقة الآخر ، بخلاف الأيمن ، والأوسط منفذ بينهما ، له انضمام وانفراج بحسب انبساط القلب وانقباضه ، بهما ينفذ كل من صنفي الدم فيه ويختلط أحدهما بالآخر ويعتدلان فيه ، وقياسه من البطنين في المنفذية والتصرف قياس البطن الأوسط من الدماغ بين المقدم والمؤخر . وللأيمن فوهتان يدخل من إحداهما العروق النابتة من الكبد وينصب منه الدم فيه ، والأخرى يتصل بالرئة وهي الوريد الشرياني ، وللأيسر أيضا فوهتان : إحداهما فوهة الشريان العظيم لذي منه تنبت شرايين البدن كلها ، والثانية فوهة الشريان الذي يتصل بالرئة ، وفيها يكون نفوذ الهواء من الرئة إلى القلب ، وهو الشريان الوريدي ، وعليها زائدتان شبيهتان بالأذنين تقبلان الدم والنسيم من المنافذ والعروق وترسلان إلى القلب ، جرمهما أرق من لحم القلب ليحسن إجابتهما إلى الحركات ، وفيهما مع رقتهما صلابة ليكون أبعد عن قبول الآفات .