مركز المعجم الفقهي

16334

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 179 سطر 1 إلى صفحة 184 سطر 18 9 باب * ( الزيتون والزيت وما يعمل منهما ) * 1 العيون : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليك بالزيت فكله وادهن به ، فان من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما ( 1 ) . صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عليه السلام مثله ( 2 ) . 3 ومنهما : عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة ، ويذهب البلغم ، ويشد العصب ، ويحسن الخلق ، ويطيب النفس ، ويذهب بالغم ( 3 ) . أقول : في بعض النسخ مكان " بالزيت " " بالزبيب " ، لكن ذكره الراوندي في دعواته والطبرسي في المكارم وفيهما " عليكم بالزيت " . 4 المحاسن : عن أبيه ، عن سعدان ، عن مولى لام هاني قال : مررت على أبي عبد الله عليه السلام وفي ردائي طعام بدينار ، فقال : كيف أصبحت أي أبا فلان ؟ قال : قلت : جعلت فداك تسألني كيف أصبحت وهذا بدينار ؟ قال : أفلا أعلمك كيف تأكله ؟ قلت : بلى ، قال : فادع بصحفة فاجعل فيها ماء وزيتا وشيئا من ملح ، واثرد فيها فكل والعق أصابعك ( 4 ) . بيان : قوله " هذا بدينار " : كأنه شكاية عن غلاء السعر أو كثرة العيال . 5 المحاسن : عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخل والزيت من طعام المسلمين ( 1 ) . ومنه : عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 2 ) . 6 ومنه : عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : ما أقفر بيت يأتدمون بالخل والزيت ، وذلك إدام الأنبياء ( 3 ) . بيان : في النهاية فيه " ما أقفر بيت فيه خل " أي ما خلا من الادام ولا عدم أهله الادم ، والقفار الطعام بلا أدم ، وأقفر الرجل إذا أكل الخبز وحده ، من القفر والقفار وهي الأرض الخالية التي لا ماء بها . 7 المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدة الواسطي ، عن عجلان قال : تعشيت مع أبي عبد الله عليه السلام بعد عتمة وكان يتعشى بعد العتمة ، فاتي بخل وزيت ولحم بارد ، قال : فجعل ينتف اللحم فيلقمنيه ويأكل الخل والزيت ويدع اللحم ؟ فقال : إن هذا طعامنا وطعام الأنبياء ( 4 ) . 8 ومنه : عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، قال : كنت أفطر مع أبي عبد الله عليه السلام ومع أبي الحسن الأول عليه السلام في شهر رمضان فكان أول ما يؤتى به قصعة من ثريد خل وزيت ، فكان أقل ما يتناول منه ثلاث لقم ، ثم يؤتى بالجفنة ( 5 ) . بيان : " ثم يؤتى بالجفنة " أي القصعة الكبيرة التي فيها اللحم ونحوه . 9 المحاسن : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أحب الأصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت : طعام الأنبياء ( 6 ) . 10 - ومنه : عن أبيه ، عمن ذكره ، عن أيوب بن الحر ، عن محمد بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطعام فقال : عليك بالخل والزيت ، فإنه مريء ، وإن عليا عليه السلام كان يكثر أكله ، وإني أكثر أكله ، لأنه مريء . بيان : طعام مريء أي حميد المغبة . 11 المحاسن : عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا جارية ايتينا بطعامنا المعروف ، فاتي بقصعة فيها خل وزيت فأكلنا ( 1 ) . 12 ومنه : عن عثمان بن عيسى ، عن حماد بن عثمان ، عن سلمة القلانسي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما تكلمت قال : مالي أسمع كلامك قد ضعف ؟ قلت : سقط فمي قال : فكأنه شق عليه ذلك ، قال : فأي شئ تأكل ؟ قلت : آكل ما كان في البيت ، قال : عليك بالثريد فان فيه بركة ، فإن لم يكن لحم فالخل والزيت ( 2 ) . . . 15 ومنه : عن منصور بن العباس ، عن إبراهيم بن محمد الزراع البصري ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر عنده الزيتون فقال رجل : يجلب الرياح ، فقال : لا ولكن يطرد الرياح ( 5 ) . 16 ومنه : عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار أو غيره قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : انهم يقولون : الزيت يهيج الرياح ، فقال : إن الزيتون يطرد الرياح ( 6 ) . 14 ومنه : عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : كان مما أوصى به آدم إلى هبة الله عليهما السلام أن كل الزيتون فإنه من شجرة مباركة ( 1 ) . 15 ومنه : عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عبد الله المطهري عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الزيتون يزيد في الماء ( 2 ) . بيان : أي ماء الظهر وهو المني . 16 ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة ( 3 ) . المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 4 ) . 17 المحاسن : عن منصور بن العباس ، عن محمد بن عبد الله بن واسع ، عن إسحاق ابن إسماعيل ، عن محمد بن يزيد ، عن أبي داود النخعي ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ادهنوا بالزيت وائتدموا به ، فإنه دهنة الأخيار ، وإدام المصطفين ، مسحت بالقدس مرتين ، بوركت مقبلة وبوركت مدبرة لا يضر معها داء ( 5 ) . بيان : في القاموس دهن رأسه وغيره دهنا ودهنة بله ، والدهنة بالضم الطائفة من الدهن " مسحت بالقدس مرتين " أي وصفت بالطهارة والبركة والعظمة في موضعين من القرآن في سورة النور وفي سورة التين ، أو في الملل السابقة وفي هذه الملة ، أو المراد به محض التكرار من غير خصوص عدد الاثنين ، كما قيل : في لبيك وسعديك وغيرهما ، وأما قوله عليه السلام " مقبلة ومدبرة " : فلعل المعنى رطبة وجافة ، أو صحيحة ومعتصرة منها الدهن ، أو سواء كانت موافقة للمزاج أو غير موافقة ، أو الغرض تعميم الأحوال مطلقا ، وقال ببعض الأفاضل : لعل ممسوحية الزيت بالقدس كناية عن دعاء الأنبياء عليهم السلام فيه بذلك ، وإقبالها وإدبارها كناية عن وفورها وقلتها . 18 المحاسن : عن أبيه ، عمن حدثه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام أن قال له : يا علي كل الزيت وادهن به ، فإنه من أكل الزيت لم يقر به الشيطان أربعين يوما ( 1 ) . المكارم : مرسلا مثله ( 2 ) . 19 المحاسن : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الزيت طعام الأتقياء ( 3 ) . 20 ومنه : عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسماعيل بن جابر قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بالمائدة فاتينا بقصعة فيها ثريد ولحم ، فدعا بزيت فصببه على اللحم فأكله ( 4 ) . 21 ومنه : عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الجريري ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزيت دهن الأبرار ، وإدام الأخيار ، بورك فيه مقبلا ، وبورك فيه مدبرا ، انغمس في القدس مرتين ( 5 ) . 22 المكارم : عن الرضا عليه السلام قال : نعم الطعام الزيت : يطيب النكهة ، ويذهب بالبلغم ، ويصفي اللون ، ويشد العصب ، ويذهب بالوصف ، ويطفىء الغضب . وعن الصادق عليه السلام قال : الزيت دهن الأبرار ، وطعام الأخيار ( 6 ) . 23 - المحاسن : عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما كان دهن الأولين إلا زيت . تبيين : قال ابن بيطار : قال جالينوس : ورق شجرة الزيتون وعيدانها الطرية فيها من البرودة بمقدار ما فيها من القبض ، وأما ثمرتها فما كان منها مدركا نضيجا مستحكم النضج ، فهو حار حرارة معتدلة ، وما كان منها غير نضيج فهو أشد بردا وقبضا . وقال إسحاق بن عمران : الزيتون الأخضر بارد يابس ، عاقل للطبيعة ، دابغ للمعدة ، مولد لشهوتها ، بطيء للانهضام ، ردي الغذاء ، وإذا ربي في الخل كان أسرع انهضاما وأكثر عقلا للبطن ، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة ، وكان ألطف من المنقع في الماء . وقال البغدادي : الزيت اسم للدهن المعتصر من الزيتون ويعتصر من نضيجه ويسمى زيتا عذبا ، ومن خامه ويسمى زيت إنفاق وزيت ركابي ، والأول حار باعتدال ، والثاني بارد يابس فيه قبض ظاهر ، والثاني أوفق للأصحاء ، وجيد للمعدة ويشد اللثة ، ويقوي الأسنان ، إذا امسك في الفم ، ويمنع من درور العرق ، والعتيق من الزيت العذب صالح للأدوية ، وحينئذ يكون فيه حرارة ظاهرة يحلل ، ويلين البشرة ، ويمنع من الجمود ، ويلين الطبيعة ، ويضعف قوة الأدوية ، ويكتحل بالعتيق منه لحدة البصر ، والكحل بالمغسول المبيض يزيل بياض العين الرقيق ، وهو دواء شريق للعين إذا أديم استعماله حتى أنه يقوم مقام القدح في العين عند نزول الماء خصوصا إذا قطر في العين وحكت العين بطرف الميل انتهى . وقال في بحر الجواهر : الزيت بارد في الدرجة الأولى وقيل : فيه رطوبة يقوى الأعضاء ، ويعين على جبر ما انكسر منها حتى قيل : إنه مثل دهن الورد في كثير من أفعاله ، ويقاوم السموم ، ويقتل الديدان ، ويقوى الأسنان والمعدة ، ويحفظ الشعر ، ويمنع سرعة الشيب ، وينفع من الجرب والقروح كلها واللثة الدامية ويشد الأسنان ، والزيت المغسول هو الذي يضرب في الماء العذب ويؤخذ عنه