مركز المعجم الفقهي
16930
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 18 من صفحة 19 سطر 14 إلى صفحة 20 سطر 14 46 - قب : عن الصادق عليه السلام في خبر إنه ذكر قوة اللحم عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ما ذقته منذ كذا ، فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذه إليه فقال النبي صلى الله عليه وآله : كلوه ولا تكسروا عظامه ، فلما فرغوا أشار إليه وقال : انهض بإذن الله ، فأحياه فكان يمر عند صاحبه كما يساق . وأتى أبو أيوب بشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في عرس فاطمة عليها السلام ، فنهاه جبرئيل عن ذبحه ، فشق ذلك عليه فأمر صلى الله عليه وآله : يزيد بن جبير الأنصاري فذبحه بعد يومين ، فلما طبخ أمر ألا يأكلوا إلا بسم الله ، وأن لا يكسروا عظامه ، ثم قال : " إن أبا أيوب رجل فقير ، إلهي أنت خلقتها ، وأنت أفنيتها ، وإنك قادر على إعادتها ، فأحيها يا حي لا إله إلا أنت فأحياه الله وجعل فيها بركة لأبي أيوب ، وشفاء المرضى في لبنها ، فسماها أهل المدينة المبعوثة ، وفيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا منها : ألم يبصروا شاة ابن زيد وحالها * وفي أمرها للطالبين مزيد وقد ذبحت ثم استجر إهابها * وفصلها فيما هناك يزيد وأنضج منها اللحم والعظم والكلى * فهلهله بالنار وهو هريد فأحيا له ذو العرش والله قادر * فعادت بحال ما يشاء يعود وفي خبر عن سلمان : أنه لما نزل صلى الله عليه وآله دار أبي أيوب لم يكن له سوى جدي وصاع من شعير ، فذبح له الجدي وشواه ، وطحن الشعير وعجنه وخبزه ، وقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وآله فأمر بأن ينادي : ألا من أراد الزاد فليأت إلى دار أبي أيوب ، فجعل أبو أيوب ينادي ، والناس يهرعون كالسيل حتى امتلأت الدار ، فأكل الناس بأجمعهم والطعام لم يتغير ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أجمعوا العظام فجمعوها فوضعها في إهابها ، ثم قال : قومي بإذن الله تعالى ، فقام الجدي فضج الناس بالشهادتين .