مركز المعجم الفقهي
17791
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 83 من صفحة 330 سطر 5 إلى صفحة 334 سطر 1 71 - المهج : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب قال : حدثنا عبد الله بن أبي حبيبة وخليل بن سالم ، عن الحارث بن عمير ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وعلى ذريته الطاهرين الطيبين المنتجبين وسلم كثيرا قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته هذا الدعاء ، وأمرني أن أحتفظ به في كل ساعة لكل شدة ورخاء وأن أعلمه خليفتي من بعدي ، وأمرني أن لا أفارقه طول عمري حتى ألقى الله عز وجل بهذا الدعاء ، وقال لي : تقول حين تصبح وتمسي هذا الدعاء ، فإنه كنز من كنوز العرش قلت : وما أقول ؟ قال : قل هذا الدعاء الذي أنا ذاكره بعد تفسير ثوابه . فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله قال له أبي بن كعب الأنصاري : فما لمن دعا بهذا الدعاء من الأجر والثواب يا رسول الله ؟ فقال له : اسكن يا أبي بن كعب الأنصاري فما يقطع منطق قول العلماء عما لصاحب هذا الدعاء عند الله عز وجل قال : بأبي أنت وأمي بين لنا وحدثنا ما ثواب هذا الدعاء ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إن ابن آدم يحرص على ما يمنع سأخبرك ببعض ثواب هذا الدعاء . أما صاحبه حين يدعوا الله عز وجل يتناثر عليه البر من مفرق رأسه من أعنان السماء إلى الأرض ، وينزل الله عز وجل عليه السكينة ، وتغشاه الرحمة ، ولا يكون لهذا الدعاء منتهى دون عرش رب العالمين ، له دوي حول العرش كدوي النحل ينظر الله عز وجل إلى من دعا بهذا الدعاء . ومن دعا به ثلاث مرات لا يسأل الله عز وجل اسمه شيئا من الخير في الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله سؤله بهذا الدعاء ، ومحه إياه با ابن آدم وينجيه الله عز وجل من عذاب القبر ، ويصرف الله عز وجل عنه ضيق الصدر ، فإذا كان يوم القيامة ، وافى صاحب هذا الدعاء على نجيبة من درة بيضاء فيقوم بين يدي رب العالمين ، ويأمر الله عز وجل له بالكرامة كلها ، ويقول الله تبارك وتعالى عبدي تبوأ من الجنة حيث تشاء ، مع ما له عند الله عز وجل من المزيد والكرامة ، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلوب المخلوقين ، ولا ألسنة الواصفين . فقال له سلمان الفارسي - رحمه الله - : زدنا من ثواب هذا الدعاء جعلني الله فداك ، قال النبي صلى الله عليه وآله الطاهرين وسلم تسليما : يا أبا عبد الله والذي بعثني بالحق نبيا ، لو دعي بهذا الدعاء على مجنون لأفاق من جنونه من ساعته ، ولو دعي به عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله عليها خروج ولدها أسرع من طرفة عين . نعم يا سلمان والذي بعثني بالحق نبيا ما من عبد دعا الله عز وجل بهذا الدعاء أربعين ليلة من ليالي الجمع خالصة إلا غفر الله عز وجل له ما كان بينه وبين الآدميين ، وما بينه وبين ربه ، والذي بعثني بالحق يا سلمان ما من أحد دعا الله عز وجل بهذا الدعاء إلا أخرج الله عن قلبه غموم الدنيا وهمومها ، وأمراضها . نعم يا سلمان من دعا الله عز وجل بهذا الدعاء أحسنه أم لم يحسنه ثم نام في فراشه وهو ينوي رجاء ثوابه ، بعث الله عز وجل بكل حرف من هذا الدعاء ألف ملك من الكروبيين وجوههم أحسن من الشمس والقمر ليلة البدر . فقال له سلمان : أيعطي الله عز وجل هذا العبد بهذا الدعاء كل هذا الثواب ؟ فقال : لا تخبرن به الناس حتى أخبرك بأعظم مما أخبرتك به ، فقال له سلمان : يا رسول الله ولم تأمرني بكتمان ذلك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخشى أن يدعوا العمل ويتكلوا على الدعاء ، فقال سلمان : أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : نعم ، أخبرك به يا سلمان إنه من دعا بهذا الدعاء وكان في حياته قد ارتكب الكبائر ثم مات من ليلته أو من يومه بعد ما دعا الله عز وجل بهذا الدعاء ، مات شهيدا ، وإن مات يا سلمان على غير توبة غفر الله ذنوبه بكرمه وعفوه وهو هذا الدعاء تقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين المدبر بلا وزير ، ولا خلق من عباده يستشير ، الأول غير موصوف ، والباقي بعد فناء الخلق ، العظيم الربوبية ، نور السماوات والأرضين ، وفاطرهما ومبتدعهما ، بغير عمد خلقهما ، فاستقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء ، ثم علا ربنا في السماوات العلى ، الرحمن على العرش استوى ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى . فأنا أشهد بأنك أنت الله لا رافع لما وضعت ، ولا واضع لما رفعت ، ولا معز لمن أذللت ، ولا مذل لمن أعززت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، وأنت الله لا إله إلا أنت كنت إذ لم تكن سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا شمس مضيئة ، ولا ليل مظلم ، ولا نهار مضيء ، ولا بحر لجي ، ولا جبل راس ، ولا نجم سار ، ولا قمر منير ، ولا ريح تهب ، ولا سحاب يسكب ، ولا برق يلمع ، ولا روح يتنفس ، ولا طائر يطير ، ولا نار تتوقد ، ولا ماء يطرد . كنت قبل كل شيء وكونت كل شيء ، وقدرت على كل شيء ، وابتدعت كل شيء وأغنيت وأفقرت ، وأمت وأحييت ، وأضحكت وأبكيت ، وعلى العرش استويت ، فتباركت يا الله وتعاليت . أنت الله الذي لا إله إلا أنت الخلاق العليم ، أمرك غالب ، وعلمك نافذ ، وكيدك غريب ، ووعدك صادق ، وحكمك عدل ، وكلامك هدى ، ووحيك نور ، ورحمتك واسعة وعفوك عظيم ، وفضلك كثير ، وعطاؤك جزيل ، وحبك متين ، وإمكانك عتيد ، وجارك عزيز ، وبأسك شديد ، ومكرك مكيد ، موضع كل شكوى ، وحاضر كل ملاء ، ومنتهى كل حاجة ، وفرج كل حزين ، وغنى كل مسكين ، وحصن كل هارب ، وأمان كل خائف . حرز الضعفاء ، كنز الفقراء ، مفرج الغماء ، معين الصالحين ، ذلك الله ربنا لا إله هو ، تكفى من توكل عليك ، وأنت جار من لاذ بك ، وتضرع إليك . عصمة من اعتصم بك من عبادك ، ناصر من انتصر بك ، تغفر الذنوب لمن استغفرك ، جبار الجبابرة ، عظيم العظماء ، كبير الكبراء ، سيد السادات ، مولى الموالي ، صريخ المستصرخين ، منفس عن المكروبين ، مجيب دعوة المضطرين ، أسمع السامعين ، أبصر الناظرين ، أحكم الحاكمين ، أسرع الحاسبين ، أرحم الراحمين ، خير الغافرين ، قاضي حوائج المؤمنين ، مغيث الصالحين . أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين ، أنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك وأنا المملوك ، وأنت الرب وأنا العبد ، وأنت الرازق وأنا المرزوق ، وأنت المعطي وأنا السائل ، وأنت الجواد وأنا البخيل ، وأنت القوي وأنا الضعيف ، وأنت العزيز وأنا الذليل ، وأنت الغني وأنا الفقير ، وأنت السيد وأنا العبد ، وأنت الغافر وأنا المسئ ، وأنت العالم وأنا الجاهل ، وأنت الحليم وأنا العجول ، وأنت الرحمن وأنا المرحوم ، وأنت المعافي وأنا المبتلى ، وأنت المجيب وأنا المضطر . وأنا أشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت المعطي عبادك بلا سؤال ، وأشهد بأنك أنت الله الواحد الفرد وإليك المصير وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين . واغفر لي ذنوبي ، واستر علي عيوبي ، وافتح لي من لدنك رحمة ورزقا واسعا يا أرحم الراحمين ، والحمد لله رب العالمين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .