مركز المعجم الفقهي
17789
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 83 من صفحة 299 سطر 7 إلى صفحة 304 سطر 9 62 - المهج : حرز للإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : علي بن عبد الصمد عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن والده ، عن الصدوق محمد بن بابويه قال : وحدثني جدي ، عن أبيه ، علي بن عبد الصمد ، عن محمد ابن إبراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن شيوخه ، عن محمد بن عبد الله الإسكندري قال : كنت من ندماء أبي جعفر المنصور وخواصه ، وكنت صاحب سره ، فبينا أنا إذ دخلت عليه ذات يوم فرأيته مغتما فقلت له : ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين ؟ قال : فقال لي : يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مائة أو يزيدون ، وقد بقي سيدهم وإمامهم . فقلت له : من ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمد رأس الروافض وسيدهم فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل قد شغلته العبادة عن طلب الملك والخلافة فقال لي : قد علمت أنك تقول به وبإمامته ، ولكن الملك عقيم ، قد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي حتى أفرغ منه ، ثم دعا بسياف وقال له : إذا أنا أحضرت أبا عبد الله وشغلته بالحديث ، ووضعت قلنسوتي فهو العلامة بيني وبينك ، فاضرب عنقه . فأمر بإحضار الصادق عليه السلام فأحضره في تلك الساعة ، ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه ، فلم أدر ما الذي قرأ إلا أنني رأيت القصر يموج كأنه سفينة فرأيت أبا جعفر المنصور يمشي بين يديه كما يمشي العبد بين يديه سيده ، حافي القدمين ، مكشوف الرأس ، يحمر ساعة ويصفر أخرى ، وأخذ بعضد الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه في مكانه ، وجثا بين يديه كما يجثوا العبد بين يدي مولاه ثم قال : ما الذي جاء بك إلينا هذه الساعة يا ابن رسول الله ؟ قال : دعوتني فأجبتك ، قال : ما دعوتك إنما الغلط من الرسول ، ثم قال له : سل حاجتك يا ابن رسول الله ، قال : أسألك أن لا تدعوني لغير شغل ، قال : لك ذلك وانصرف أبو عبد الله عليه السلام . فلما انصرف نام جعفر ولم ينتبه إلى نصف الليل ، فلما انتبه كنت جالسا عند رأسه ، قال : لا تبرح يا محمد من عندي حتى أفضي ما فاتني من صلاتي وأحدثك بحديث قلت : سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين ، فلما قضى صلاته قال أعلم أني لما أحضرت سيدك أبا عبد الله ، وهممت بما هممت به من سوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري ، وقد وضع شفته العليا في أعلاها ، والسفلى في أسفلها ، وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين : يا منصور إن الله تعالى بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في عبدي الصالح الصادق حدثا ابتلعتك ومن في الدار جميعا ، فطاش عقلي وارتعدت فرائضي واصطكت أسناني . قال محمد : قلت ليس هذا بعجيب ، فإن أبا عبد الله عليه السلام وارث علم النبي صلى الله عليه وآله وجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعنده من الأسماء والدعوات التي لو قرأها على الليل المظلم لأنار ، وعلى النهار المضيء لأظلم . فقال محمد بن عبد الله : فلما مضى عليه السلام استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصادق عليه السلام فأجاب ولم يأب ، فدخلت عليه وسلمت وقلت له : أسألك يا مولاي بحق جدك رسول الله أن تعلمني الدعاء الذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم قال : لك ذلك فأملاه علي ، ثم قال : هذا حرز جليل ودعاء عظيم نبيل ، من قرأه صباحا كان في أمان الله إلى العشاء ، ومن قرأه عشاء كان في حفظ الله تعالى إلى الصباح ، وقد علمنيه أبي باقر علوم الأولين والآخرين عن أبيه سيد العابدين ، عن أبيه سيد الشهداء عن أخيه سيد الأصفياء ، عن أبيه سيد الأوصياء ، عن محمد سيد الأنبياء صلى الله عليم استخرجه من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي هداني للإسلام ، وأكرمني بالإيمان وعرفني الحق الذي رفع السماء بغير عمد ترونها ، وأنشأ جنات المأوى بلا أمد تلقونها ، ولا إله إلا الله السابغ النعمة ، الدافع النقمة ، الواسع الرحمة ، والله أكبر ذو السلطان المنيع ، والإنشاء البديع ، والشأن الرفيع ، والحساب السريع . اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وشهيدك ، التقي النقي البشير النذير السراج المنير ، وآله الطيبين الأخيار . ما شاء الله تقربا إلى الله ، ما شاء الله توجها إلى الله ، ما شاء الله تلطفا بالله ، ما شاء الله ما يكن من نعمة فمن الله ، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ، ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله . أعيذ نفسي وشعري وبشري وأهلي ومالي وولدي وذريتي وديني ودنياي وما رزقني ربي ، وما أغلقت أبوابي ، وأحاطت به جدراني ، وما أتقلب فيه من نعمة وإحسانه ، وجميع إخواني وأقربائي وقراباتي من المؤمنين والمؤمنات ، بالله العظيم وبأسمائه التامة العامة الكاملة الشافية الفاضلة المباركة المنفية المتعالية الزاكية الشريفة الكريمة الطاهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبأم الكتاب وفاتحته وخاتمته ، وما بينهما من سورة شريفة ، وآية محكمة ، وشفاء ورحمة ، وعوذة وبركة ، وبالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وبصحف إبراهيم وموسى ، وبكل كتاب أنزله الله ، وبكل رسول أرسله الله ، وبكل حجة أقامها الله ، وبكل برهان أظهره الله ، وبكل آلاء الله ، وعزة الله ، وعظمة الله ، وقدرة الله ، وسلطان الله ، وجلال الله ، ومنعة الله ، ومن الله ، وعفو الله ، وحلم الله ، وحكمة الله ، وغفران الله ، وملائكة الله وكتب الله ، وبرسل الله وأنبيائه ، ومحمد رسول الله وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجميعن من غضب الله ، وسخط الله ، ونكال الله ، وأخذ الله ، وبطشه واجتياحه واحتشائه واصطلامه وتدميره وسطواته ونقمته ، وجميع ملأته ، ومن إعراضه وصدوره وتنكليه وتوكليه وخذلانه ودمدمته وتخليته ، ومن الكفر والنفاق والشك والشرك والحيرة في دين الله ، ومن شر يوم النشور والحشر والموقف والحساب ، ومن شر كتاب قد سبق ، ومن زوال النعمة وتحويل العافية ، وحلول النقمة ، وموجبات الهلكة ، ومن موافق الخزي والفضيحة في الدنيا والآخرة . وأعوذ بالله العظيم من هوى مرد ، وقرين مله ، وصاحب مسه ، وجار موذ ، وغنى مطغ ، وفقر منس ، وقلب لا يخشع ، وصلاة لا ترفع ، ودعاء لا يسمع ، وعين لا تدمع ، ونفس لا تقنع ، وبطن لا يشبع ، وعمل لا ينفع ، واستغاثة لا تجاب ، وغفلة وتفريط يوجبان الحسرة والندامة ، ومن الرياء والسمعة والشك والعمى في دين الله ، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب ، ومن مرد إلى النار ، ومن ضلع الدين ، وغلبة الرجال ، وسوء المنظر في الدين والنفس والأهل والمال والولد والإخوان ، وعند معاينة ملك الموت . وأعوذ بالله العظيم من الغرق والحرق والسرق والهدم والخسف والمسخ والحجارة والصيحة والزلازل والفتن والعين والصواعق والبرق والقود والقرد والجنون والجذام والبرص ، وأكل السبع وميتة السوء ، وجميع أنواع البلايا في الدنيا والآخرة ، وأعوذ بالله العظيم من شر السامة والهامة واللامة والخاصة والعامة والحامة ، ومن شر أحداث النهار ومن شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمان ، ومن درك الشقاء ، وسوء القضاء ، وجهد البلاء ، وشماتة الأعداء ، وتتابع العناء ، والفقر إلى الأكفاء ، وسوء الممات ، وسوء المحيا وسوء المنقلب . وأعوذ بالله العظيم من شر إبليس وجنوده وأعوانه وأتباعه ، ومن شر الجن والإنس ، ومن شر الشيطان ، ومن شر السلطان ، ومن شر كل ذي شر ، ومن شر ما أخاف وأحذر ، ومن شر فسقة العرب والعجم ، ومن شر فسقه الإنس والجن ، ومن شر ما في النور والظلم ، ومن شر ما هجم أو دهم ، ومن شر كل سقم وهم وآفة ، وندم ومن شر الليل والنهار والبر والبحر ، ومن شر الفاسق والدغار والفجار والكفار والحساد والجبابرة والأشرار ، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . وأعوذ بالله العظيم من شر ما استعاذ منه الملائكة المقربون ، والأنبياء المرسلون والشهداء وعبادك الصالحون ، محمد وعلي وفاطمة والحسن الحسين والأئمة المهديون والأوصياء والحجج المطهرون عليهم السلام ورحمة الله وبركاته . وأسألك أن تعطيني من خير ما سألوكه ، وأن تعيذني من شر ما استعادوا بك منه ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون . اللهم من أرادني في يومي هذا وفيما بعده من الأيام من جميع خلقك كلهم من الجن والإنس ، قريب أو بعيد ، ضعيف أو شديد ، بشر أو مكروه ، أو مساءة بيد أو بلسان أو بقلب ، فأحرج صدره ، وألجم فاه ، وأفحم لسانه ، واشدد سمعه ، واقمح بصره ، وأرعب قلبه ، وأشغله بنفسه ، وأمته بغيظه ، واكفناه بما شئت وكيف شئت وأنى شئت بحولك وقوتك إنك على كل شيء قدير . اللهم اكفني شر من نصب لي حده ، واكفني مكر المكرة ، وأعني على ذلك بالسكينة والوقار ، وألبسني درعك الحصينة ، وأحيني ما أحييتني في سترك الواقي ، وأصلح حالي كله ، أصبحت في جوار الله ممتنعا ، وبعزة الله التي لا ترام محتجبا ، وبسلطان الله المنيع محترزا معتصما ومتمسكا ، وبأسماء الله الحسنى كلها عائذا ، أصبحت في حمى الله الذي لا يستباح ، وفي ذمة الله التي لا تخفر ، وفي حبل الله الذي لا يجذم ، وفي جوار الله الذي لا يستضام ، وفي منع الله لذي لا يدرك ، وفي ستر الله الذي لا يهتك ، وفي عون الله الذي لا يخذل . اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك وأوليائك برأفة منك ورحمة ، إنك أنت أرحم الراحمين وحسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ، ولا دون الله ملجا ، من اعتصم بالله نجا ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . شهد الله أنه لا إله إلا هو ، والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الإسلام ، تحصنت بالله العظيم ، واعتصمت بالله الذي لا يموت ، ورميت كل عدو لنا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .