مركز المعجم الفقهي

17757

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 60 من صفحة 19 سطر 13 إلى صفحة 20 سطر 12 12 - الشهاب : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا رقية إلا من حمة أو عين . الضوء : " عين " مصدر عانه إذا أصابه بعينه إذا نظر إليه نظر معجب حاسد مستعظم والحمة السم ، وأصلها حمو وحمى ، والهاء عوض فيها عن الساقط ، وبهذا الكلام يشير إلى ما كانت نساء العرب يدعينه من تأخيذ الرجال عن الأزواج ، وكانت لهن رقى تضحك الثكلان ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم " لا رقية " أي لا تصح تأثير الرقية إلا في العين التي تعين الشيء ، إي تصيبه . وأصل ذلك إنها تستحسنه فيغيره الله تعالى عند ذلك ، لما للناظر إليه فيه من اللطف ، أو لغيره من المعتبرين ، إذا رآه غب اللطافة والطراوة والإعجاب بخلاف ما رآه ، فيستدل بذلك على أنه لا بقاء لما في الدنيا ، وأن نعيمها زائل . وأما ما يذكر من أن العاين ينظر إلى الشيء فيتصل به شعاع هو المؤثر فيه ، فلا تلتفت إليه ، لأنا نعلم قطعا أن الشعاع اللطيف لا يعمل في الحديد والحجر وغير ذلك ، بل ذلك كله من فعل الله تعالى على سبيل اللطف والإعلام بأن نعيم الدنيا إلى انقراض . والرقية التي فيها اسم الله تعالى أو اسم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو آية من كتاب الله تعالى يشفيه ، وكذلك من السموم التي يستضر بها الإنسان من لسع الهوام . وهذا غير مدفوع ، وما سوى ذلك فمخاريق يجلبون بها أموال الناس . وليس قوله صلى الله عليه وآله وسلم " لا رقية " إلى آخره قطعا لأن تكون رقية الحق ناجعة في غير ذلك من الأدواء ، بل المعنى أن الرقية لها تأثير قوي فيهما كما في قوله " لا سيف إلا ذو الفقار " . وروي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة ! قال : أما إنك لو قلت حين أمسيت " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " لم تضرك . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول " بسم الله الأكبر ، أعوذ بالله العظيم ، من شر عرق نعار ومن شر حر النار " وفائدة الحديث أن الرقية في غير العين والحمة لا تنجع ، وراوي الحديث جابر رضي الله عنه .