مركز المعجم الفقهي

17738

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 68 سطر 15 إلى صفحة 70 سطر 8 23 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المريض ، يكوي أو يسترقي ؟ قال : لا بأس إذا استرقى بما يعرفه . توضيح : في القاموس : " كواه يكويه كيا : أحرق جلده بحديدة ونحوها . وقال : الرقية - بالضم - : العوذة ، والجمع : رقى . ورقاه رقيا ورقيا ورقية فهو رقاء : نفث في عوذته ( انتهى ) . قوله عليه السلام " بما يعرفه " أي بما يعرف معناه من القرآن والأدعية والأذكار ، لا بما لا يعرفه من الأسماء السريانية والعربية والهندية وأمثالها كالمناطر المعروفة في الهند . إذ لعلها يكون كفرا وهذيانا . أو المعنى : ما يعرف حسنه بخبر أو أثر ورد فيه ، والأول أظهر . والأحوط أن لا يكون معه نفث لا سيما إذا كان في عقدة ، وتمام القول فيه في كتاب الدعاء . قال في النهاية : قد تكرر ذكر الرقية والرقى والرقي والاسترقاء في الحديث ، والرقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات : وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها ، وفي بعضها النهي عنها . فمن الجواز قوله " استرقوا لها فإن بها النظرة " أي اطلبوا لها من يرقيها ، ومن النهي قوله " لا يسترقون ولا يكتوون " والأحاديث في القسمين كثيرة ، ووجه الجمع بينهما أن الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، وأن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها . وإياه أراد بقوله " ما توكل من استرقى " ولا يكره منها ما كان في خلاف ذلك ، كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية . ولذلك قال للذي رقى بالقرآن وأخذ عليه أجرا : " من أخذه برقية باطل فقد أخذت برقية حق " . وكقوله في حديث جابر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : اعرضوها علي ، فعرضناها فقال : لا بأس بها ، إنما هي مواثيق . كأنه خاف أن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية . وما كان بغير اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله . فأما قوله " لا رقية إلا من عين أو حمة " فمعناه لا رقية أولى وأنفع من أحدهما ، هذا كما قيل " لا فتى إلا علي " وقد أمر صلى الله عليه وآله غير واحد من أصحابه بالرقية ، وسمع بجماعة يرقون فلم ينكر عليهم . وأما الحديث الآخر في صفة أهل الجنة الذين يدخلونها بغير حساب " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون " فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا ، لا يلتفتون إلى شيء من علايقها ، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم ، فأما العوام فمرخص لهم في التداوي والمعالجات ، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواص والأولياء ، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج والدواء - انتهى - . وعد الشهيد - قدس سره - من المحرمات الأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ويضر بالغير فعله .