مركز المعجم الفقهي

17688

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 12 من صفحة 176 سطر 10 إلى صفحة 179 سطر 8 ( و ) منها ( صلاة الحاجة ) بلا خلاف أجده فيها نصا وفتوى ، بل قيل : إنه ذكر الصدوق والشيخان في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والمصباح صلوات شتى للحاجة ، وقلت : منشأ ذلك النصوص المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة كما لا يخفى على من لاحظها في مثله وافي الكاشاني ونحوه مما أعد لجمع الروايات ، ومنها ما هو مطلق في صلاة الركعتين وطلب الحاجة كخبر الحارث بن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا كانت لك حاجة فتوضأ فصل ركعتين ثم احمد الله وأثن عليه واذكر من آلائه ثم ادع تجب " وفي خبره الآخر عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إذا أردت حاجة فصل ركعتين وصل على محمد وآل محمد وصل تعطه ) ومنها ما قد اشتمل على ذكر مقدمات وكيفيات لها ، منها ما ذكره في القواعد من صلاة ركعتين بعد صوم ثلاثة أيام آخرها الجمعة ، كما في صحيح صفوان بن يحيى ومحمد بن سهل عن أشياخهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ( إذا حضرت لك حاجة مهمة إلى الله عز وجل فصم ثلاثة أيام متوالية : الأربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء الله فاغتسل والبس ثوبا جديدا ، ثم اصعد إلى أعلى بيت في دارك ، وصل فيه ركعتين ، وارفع يديك إلى السماء ، ثم قل : اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيتك وصمدانيتك ، وأنه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك ، وقد طرقتني هم كذا وكذا وأنت بكشفه عالم غير معلم ، واسع غير متكلف ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتشرت ، وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) وتسميهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تفضي حاجتي ، وأن تيسر لي بمسيرها ، وتكفيني مهمها ، فإن فعلت فلك الحمد ، وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ، ولا متهم في قضائك ، ولا حائف في عدلك ، وتلصق خدك بالأرض ، وتقول : اللهم إن يونس بن متى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له ، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا فأرجع وقد قضيت " وفي خبر أبي علي الخزاز صلاة أربع ركعات بكيفية مخصوصة مع صوم الأيام المزبورة ، إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة لصلاة الحاجة المشتملة على ذكر كيفيات ومقدمات وأدعية خاصة لها ، من أرادها فليطلبها من مظانها . نعم ينبغي الاقتصار في فعل ما لا يخالف ما علم عدمه من إطلاق أدلة أخر كالتربيع والقران بين السورتين ونحوهما ، إلا إذا كان فيها دليل معتبر ، لأن التسامح في أدلة السنن حتى في مثل ذلك لا يخلو من نظر أو منع ، فتأمل . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق في الحاجة بين قضاء الدين ودفع المرض وهلاك العدو وغيرها ، بل ظاهر خبر إسماعيل بن الأرقط وخبر جميل منها أنه لا فرق في الحاجة بين أن ترجع للمصلي نفسه وبين أن ترجع إلى غيره كشفاء مرض ولده أو غيره ، إذ هي حاجة له أيضا كما هو واضح ، قال في أولهما : " مرضت في شهر رمضان مرضا شديدا حتى ثقلت واجتمعت بنو هاشم ليلا للجنازة وهم يرون أني ميت فجزعت أمي فقال لها خالي أبو عبد الله عليه السلام : اصعدي إلى فوق البيت فأبرزي إلى السماء وصل ركعتين فإذا سلمت فقولي : اللهم إنك وهبته لي ولم يكن شيئا ، اللهم إني أستوهبك مبتدئا فأعرنيه ، قال : ففعلت فأفقت وقعدت ، ودعوا بسحور لهم هريسة فتسحروا بها وتسحرت معهم " وقال في ثانيهما : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخلت عليه امرأة وذكرت أنها تركت ابنها وقد قالت بالملحفة على وجه ميتا ، فقال لها : لعله لم يمت فقومي فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلي ركعتين وادعي وقولي يا من وهبه لي ولم بك شيئا جدد هبته لي ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا ، قالت : ففعلت فحركته فإذا هو قد بكى " . ومن الأخير يستفاد استحباب الغسل كما ذكرناه في الأغسال . كما أنه يستفاد من صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) استحباب الصدقة أيضا ، قال : " في الأمر يطلبه الطالب من ربه ، قال : تصدق في يومك على ستين مسكينا على كل مسكين صاعا بصاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ، ولبست أدنى ما تلبس من تعول من الثياب ، إلا أن عليك في تلك الثياب إزارا ، ثم تصلي ركعتين ، فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هللت الله وعظمته وقدسته ومجدته وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمى ، ثم رفعت رأسك ، ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استجرت الله مائة مرة ، اللهم إني أستجيرك ثم تدعو بما شئت وتسأله إياه ، وكلما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض ثم ترفع الإزار حتى تكشفهما ، واجعل الإزار من خلفك بين أليتك وباطن ساقيك " ونحوه رواه مرازم في الحسن كالصحيح عن العبد الصالح موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ،