مركز المعجم الفقهي

17547

فقه الطب

- جامع المدارك جلد : 5 من صفحة 168 سطر 18 إلى صفحة سطر وأما حرمة أكل الطين فلا خلاف فيها ويدل عليها قول الصادق عليه السلام على المحكي في مرسل الواسطي ( ( الطين حرام أكله كلحم الخنزير ، ومن أكله ثم مات منه لم أصل عليه إلا طين القبر فإن فيه شفاء من كل داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء ) ) . وقال سعد بن سعد على المحكي : ( ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين فقال : أكل الطين مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين الحائر فإن فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف ) ) . وفي خبر سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام ( ( أكل الطين حرام على بني آدم ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام من أكله من وجع شفاه الله ) ) إلى غير ما ذكر من النصوص المشتملة على استثناء طينه . ثم إن المذكور في غالب الأخبار المتعرضة لحرمة الطين هو الطين الذي هو التراب المبلول بالماء لكن الظاهر عدم مدخلية هذه الخصوصية في الحرمة بل الظاهر تعلق الحرمة بالتراب ، ويمكن استظهار هذا من خبر معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام ( ( قلت له : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال : إنما ذلك المبلول وذلك المدر ) ) فإن المدر هو التراب الملتصق أجزاؤه بعضه ببعض من جهة الرطوبة السابقة فمع حرمته هل يحتمل مدخلية مدريته في الحرمة كاحتمال مدخلية المبلولية في الحرمة هذا مضافا إلى أن الظاهر أن المفاسد المترتبة على أكل الطين المذكورة في الأخبار من كون أكل الطين من مكائد الشيطان ومصائده الكبار وأبوابه العظام ومن الوسواس ويورث السقم في الجسد ويهيج الداء ويورث النفاق إلى غير ما ذكر مترتبة على أكل التراب ، ومن المحتمل أن يكون المراد من الطين التراب .