مركز المعجم الفقهي

17501

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 249 سطر 9 إلى صفحة 253 سطر 3 11 - الطب : عن محمد بن حكام ( 1 ) ، عن محمد بن النضر مؤدب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام قال : شكوت إليه ما أجد من الحصاة . فقال : ويحك ! أين أنت عن الجامع دواء أبي ؟ فقلت : يا سيدي ومولاي أعطني صفته : فقال : هو عندنا ، يا جارية أخرجي البستوقة الخضراء . قال : فأخرجت البستوقة ، وأخرج منها مقدار حبة . فقال : اشرب هذه الحبة بماء السداب أو بماء الفجل المطبوخ ، فإنك تعافى منه . فقال ( 2 ) : فشربته بماء السداب ، فوالله ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا ( 3 ) . 12 - ومنه : عن عبد الله بن بسطام ، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار بقزوين ونحن مرابطون عن الأئمة بها ، أنهم وصفوا هذه ( 4 ) الدواء لأوليائهم ، وهو الدواء الذي يسمى [ الدواء ( 5 ) ] الشافية ، وهو خلاف الدواء الجامعة ، فإنه [ نافع ] للفالج العتيق والحديث ، وهو للقوة العتيقة والحديثة ، والدبيلة ما حدث منها و * ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : حكيم . ( 2 ) فيه : قال . ( 3 ) الطب : 91 . ( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، ولعل التأنيث فيه وفى الأوصاف الآتية باعتبار الاجزاء ان لم يكن تصحيفا . ( 5 ) دواء الشافية ( خ ) . ما عتق ، والسعال العتيق والحديث ، والكزاز ، وريح الشوكة ، ووجع العين ، وريح السبل - وهي الريح التي تنبت الشعر في العين - ولوجع الرجلين من الخام العتيق ، وللمعدة إذا ضعفت ، وللأرواح ( 1 ) التي تصيب الصبيان من أم الصبيان ، والفزع الذي يصيب المرأة في نومها وهي حامل ، والسل الذي يأخذ بالنفخ - وهو الماء الأصفر الذي يكون في البطن - والجذام ، ولكل علامات المرة والبغلم والنهشة ، ولمن تلسعه الحية والعقرب . نزل به جبرئيل الروح الأمين على موسى بن عمران عليه السلام حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل ، فجعل لهم عيدا في يوم الأحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ، ونصب موائد كثيرة ، وجعل السم في الأطعمة ، وخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف ، فوقف لهم موسى عليه السلام عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، وأوصى لبني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ، ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الإبرة وعلم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه . فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل ما نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل وجههم إلى مائدة لهم خاصة وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو كبراء أهل مملكتي ! فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد أخرى . فلما فرغوا من الطعام وخرج موسى عليه السلام وخرج أصحابه قال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان والأثقال خلفنا وإنا ننتظرهم . قال فرعون : إذا يعاد لهم الطعام ونكرمهم كما أكرمنا من معك ، فتوافوا وأطعمهم كما أطعم أصحابهم ، وخرج موسى عليه السلام إلى العسكر . * ( هامش ) * ( 1 ) وللاورام ( خ ) . فأقبل فرعون على أصحابه وقال لهم : زعمتم أن موسى وهارون سحرا بنا وأريانا بالسحر أنهم يأكلون من طعامنا فلم يأكلوا من طعامنا شيئا وقد خرجا وذهب السحر ، فأجمعوا مما قدرتم عليه على الطعام الباقي يومهم هذا ومن الغد لكي يتفانوا ( 1 ) ففعلوا ، وقد أمر فرعون أن يتخذ لأصحابه خاصة طعام لاسم فيه فجمعهم عليه ، فمنهم من أكل ومنهم من ترك ، فكل من أطعم من طعامه نفخ ( 2 ) ، فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألفا ذكرا ومائة وستون ألفا أنثى ، سوى الدواب والكلاب وغير ذلك ، فتعجب هو وأصحابه بما كان الله أمره أن يسقي أصحابه من الدواء والذي يسمى الشافية . ثم أنزل الله تعالى على رسوله هذا الدواء ، نزل به جبرئيل عليه السلام ، ونسخة الدواء هذه : تأخذ جزء من ثوم مقشر ، ثم تشدخه ولا تنعم دقه وتضعه في طنجير أو في قدر على قدر ما يحضرك ، ثم توقد تحته بنار لينة ، ثم تصب عليه من سمن البقر قدر ما يغمره ، وتطبخه بنار لينة حتى يشرب ذلك السمن ، ثم تسقيه مرة بعد أخرى حتى لا يقبل الثوم شيئا ، ثم تصب عليه اللبن الحليب ، فتوقد تحته بنار لينة وتفعل ذلك مثل ما فعلت بالسمن ، وليكن اللبن أيضا لبن بقرة حديثة الولادة حتى لا يقبل شيئا ولا يشرب . ثم تعمد إلى عسل الشهد فتعصره من شهده وتغليه على النار على حدة ولا يكون فيه من الشهد شيء ، ثم تصبه على الثوم وتوقد تحته بنار لينة كما صنعت بالسمن واللبن ، ثم تعمد إلى عشرة دارهم من الشونيز وتدقه دقا ناعما وتنظف الشونيز ولا تنخله ، وتأخذ وزن خمسة دراهم فلفل ومرزنجوش وتدقه ثم ترمي فيه وتصيره مثل خبيصة ( 3 ) على النار . * ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : يتفارقوا . ( 2 ) تفسخ ( خ ) . ( 3 ) الخبيصة : الحلواء المخبوصة أي المخلوطة . ثم تجعله في إناء لا يصيبه الغبار ولا شئ ولا ريح ، ويجعل في الإناء شيء من سمن ( 1 ) البقر وتدهن به الإناء ، ثم تدفن ( 2 ) في الشعير أو رماد أربعين يوما ، وكلما عتق كان ( 3 ) أجود . ويأخذ صاحب العلة في الساعة التي يصيبه فيه الأذى الشديد مقدار حمصة . قال : فإذا أتى على الدواء شهر فهو ينفع ( 4 ) من ضربان الضرس وجميع ما يثور من البلغم بعد أن يأخذه على الريق مقدار نصف جوزة وإذا أتى عليه شهران فهو جيد للحمى النافض ، يأخذ منه عند منامه مقدار نصف جوزة ، وهو غاية لهضم الطعام و [ غاية ] كل داء في العين . فإذا أتى عليه ثلاثة أشهر فهو جيد من المرة الصفراء والبلغم المحترق وهيجان كل داء يكون من الصفراء يأخذه على الريق . فإذا أتى عليه أربعة أشهر فهو جيد من الظلمة تكون في العين والنفس الذي يأخذ الرجل إذا مشى ، يأخذه بالليل إذا نام . وإذا أتى عليه خمسة أشهر يؤخذ دهن بنفسج أو دهن حل ( 5 ) ويؤخذ من هذا الدواء نصف عدسة يداف بالدهن ويسعط به صاحب الصداع المطبق . وإذا أتى عليه ستة أشهر يؤخذ منه قدر عدسة يسعط به صاحب الشقيقة بالبنفسج في الجانب الذي فيه العلة وذلك على الريق من أول النهار . وإذا أتى عليه سبعة أشهر ينفع من الريح الذي يكون في الأذن ، يقطر فيها بدهن ورد مثل العدسة من أول النهار وإذا أتى عليه ثمانية أشهر ينفع من المرة ( 6 ) الحمراء والداء الذي يخاف منه الآكلة ، يشرب بماء ، وتدهن بأي دهن شئت ، و * ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : سمن بقر . ( 2 ) في المصدر " يدفن " وهو أظهر . ( 3 ) فيه : فهو أجود . ( 4 ) نافع ( خ ) . ( 5 ) لعل الصواب " جل " معرب " گل " وفى بعض النسخ " خل " . ( 6 ) في المصدر : الصفراء . تضع على الداء ، وذلك على الريق مع طلوع الشمس وإذا أتى عليه تسعة أشهر ينفع بإذن الله من السدد وكثرة النوم والهذيان في المنام والوجل والفزع ، يؤخذ بدهن بزر ( 1 ) الفجل على الريق ، وعند منامه قدر عدسة