مركز المعجم الفقهي

17309

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 135 سطر 8 إلى صفحة 135 سطر 24 فكر في هذه العقاقير وما خص بها كل واحد منها من العمل في بعض الأدواء فهذا يغور في المفاصل فيستخرج الفضول الغليظة مثل الشيطرج ، ( 3 ) وهذا ينزف المرة السوداء مثل الأفتيمون ، ( 4 ) وهذا ينفي الرياح مثل السكبينج ، وهذا يحلل الأورام وأشباه هذا من أفعالها فمن جعل هذه القوى فيها إلا من خقلها للمنفعة ؟ ومن فطن الناس بها إلا من جعل هذا فيها ؟ ومتى كان يوقف على هذا منها بالعرض والاتفاق كما قال قائلون ؟ وهب الإنسان فطن هذه الأشياء بذهنه ولطيف رويته وتجاربه فالبهائم كيف فطنت لها ؟ حتى صار بعض السباع يتداوى من جراحه إن أصابته بعض العقاقير فيبرأ ، وبعض الطير يحتقن من الحصر يصيبه بماء البحر فيسلم ، وأشباه هذا كثير . ولعلك تشكك في هذا النبات النابت في الصحاري والبراري حيث لا انس ولا أنيس فتظن أنه فضل لا حاجة إليه وليس كذلك بل هو طعم لهذه الوحوش ، وحبه علف للطير ، وعوده وأفنانه حطب فيستعمله الناس ، وفيه بعد أشياء تعالج به الأبدان ، وأخرى تدبغ به الجلود وأخرى تصبغ به الأمتعة ، وأشباه هذا من المصالح . ألست تعلم أن أخس النبات وأحقره ( هامش صفحه 135 ) ) ( 1 ) اي مستحكما ، والحصيف : كل محكم لا خلل فيه . ( 2 ) في نسخة : هذا الرفق . ( 3 ) وفي كتب الطب أنه يزيل الطحال أكلا وضمادا أيضا ، وتعليقه على الاذن الوجعة يسكن وجعها . ( 4 ) وله منافع أخرى معدودة في كتب الطب كاسهاله البلغم والصفراء ، ونفعه من الصرع والتشنج الامثلائي ، والنفخ وأصحاب السرطان والجرب وغير ذلك ، كما أن لسكبينج منافع أخرى مبينة في محله .