مركز المعجم الفقهي
14762
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 249 سطر 15 إلى صفحة 254 سطر 18 12 - ومنه : عن عبد الله بن بسطام ، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار بقزوين ونحن مرابطون عن الأئمة بها ، أنهم وصفوا هذه الدواء لأوليائهم ، وهو الدواء الذي يسمى [ الدواء ] الشافية ، وهو خلاف الدواء الجامعة ، فإنه [ نافع ] للفالج العتيق والحديث ، وهو للقوة العتيقة والحديثة ، والدبيلة ما حدث منها وما عتق ، والسعال العتيق والحديث ، والكزاز ، وريح الشوكة ، ووجع العين ، وريح السبل - وهي الريح التي تنبت الشعر في العين - ولوجع الرجلين من الخام العتيق ، وللمعدة إذا ضعفت ، وللأرواح التي تصيب الصبيان من أم الصبيان ، والفزع الذي يصيب المرأة في نومها وهي حامل ، والسل الذي يأخذ بالنفخ - وهو الماء الأصفر الذي يكون في البطن - والجذام ، ولكل علامات المرة والبغلم والنهشة ، ولمن تلسعه الحية والعقرب . نزل به جبرئيل الروح الأمين على موسى بن عمران عليه السلام حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل ، فجعل لهم عيدا في يوم الأحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ، ونصب موائد كثيرة ، وجعل السم في الأطعمة ، وخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف ، فوقف لهم موسى عليه السلام عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، وأوصى لبني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ، ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الإبرة وعلم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه . فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل ما نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل وجههم إلى مائدة لهم خاصة وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو كبراء أهل مملكتي ! فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد أخرى . فلما فرغوا من الطعام وخرج موسى عليه السلام وخرج أصحابه قال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان والأثقال خلفنا وإنا ننتظرهم . قال فرعون : إذا يعاد لهم الطعام ونكرمهم كما أكرمنا من معك ، فتوافوا وأطعمهم كما أطعم أصحابهم ، وخرج موسى عليه السلام إلى العسكر . فأقبل فرعون على أصحابه وقال لهم : زعمتم أن موسى وهارون سحرا بنا وأريانا بالسحر أنهم يأكلون من طعامنا فلم يأكلوا من طعامنا شيئا وقد خرجا وذهب السحر ، فأجمعوا مما قدرتم عليه على الطعام الباقي يومهم هذا ومن الغد لكي يتفانوا ففعلوا ، وقد أمر فرعون أن يتخذ لأصحابه خاصة طعام لا سم فيه فجمعهم عليه ، فمنهم من أكل ومنهم من ترك ، فكل من أطعم من طعامه نفخ ، فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألفا ذكرا ومائة وستون ألفا أنثى ، سوى الدواب والكلاب وغير ذلك ، فتعجب هو وأصحابه بما كان الله أمره أن يسقي أصحابه من الدواء والذي يسمى الشافية . ثم أنزل الله تعالى على رسوله هذا الدواء ، نزل به جبرئيل عليه السلام ، ونسخة الدواء هذه : تأخذ جزء من ثوم مقشر ، ثم تشدخه ولا تنعم دقه وتضعه في طنجير أو في قدر على قدر ما يحضرك ، ثم توقد تحته بنار لينة ، ثم تصب عليه من سمن البقر قدر ما يغمره ، وتطبخه بنار لينة حتى يشرب ذلك السمن ، ثم تسقيه مرة بعد أخرى حتى لا يقبل الثوم شيئا ، ثم تصب عليه اللبن الحليب ، فتوقد تحته بنار لينة وتفعل ذلك مثل ما فعلت بالسمن ، وليكن اللبن أيضا لبن بقرة حديثة الولادة حتى لا يقبل شيئا ولا يشرب . ثم تعمد إلى عسل الشهد فتعصره من شهده وتغليه على النار على حدة ولا يكون فيه من الشهد شيء ، ثم تصبه على الثوم وتوقد تحته بنار لينة كما صنعت بالسمن واللبن ، ثم تعمد إلى عشرة دارهم من الشونيز وتدقه دقا ناعما وتنظف الشونيز ولا تنخله ، وتأخذ وزن خمسة دراهم فلفل ومرزنجوش وتدقه ثم ترمي فيه وتصيره مثل خبيصة على النار . ثم تجعله في إناء لا يصيبه الغبار ولا شيء ولا ريح ، ويجعل في الإناء شيء من سمن البقر وتدهن به الإناء ، ثم تدفن في الشعير أو رماد أربعين يوما ، وكلما عتق كان أجود . ويأخذ صاحب العلة في الساعة التي يصيبه فيه الأذى الشديد مقدار حمصة . . . وإذا أتى عليه ثمانية عشر شهرا ينفع بإذن الله تعالى من البهق الذي يشاكل البرص ، إلا أن يشرط موضعه فيدمي ، ويؤخذ من الدواء مقدار حمصة ويسقى مع دهن البندق أو دهن لوز مر أو دهن صنوبر يسقى بعد الفجر ويسعط منه بمقدار حبة مع ذلك الدهن ، ويدلك به جسده مع الملح . قال : ولا ينبغي أن يغير هذه الأدوية عن حدها ووضعها التي تقدم ذكرها لأنه إن خالف خولف به ، ولم ينتفع بشيء منه .