مركز المعجم الفقهي
15249
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 252 سطر 15 إلى صفحة 254 سطر 5 21 - باب القثاء 1 - المحاسن : عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست الواسطي ، عن ابن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أكلتم القثاء فكلوه من أسفله ، فإنه أعظم لبركته . 2 - ومنه : عن الحجال عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل القثاء بالملح . المكارم : عنه عليه السلام مثل الخبرين . 3 - ومنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل القثاء بالرطب والقثاء بالملح . 4 - الفردوس : عن وابصة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أكلتم القثاء فكلوا من أسفله . بيان : في تهذيب الأسماء : القثاء بكسر القاف وضمها ممدودا من الثمار المعروفة ، وفي المغرب إن الخيار مرادف للقثاء ، وهو الذي صرح به الجوهري ، ويظهر من بعض الأطباء أن القثاء هو الطويل المعوج ، والقثد والخيار هو القصير المعروف ببادرنگ في لغة العجم ، ففي جامع البغدادي : الخيار معروف ، وهو بارد رطب في آخر الثانية ، وبذره أبرد ، وجرمه أغلظ وأثقل ، وأبرد من القثاء ، فهو لذلك أشد تطفئة وتبريدا ، ويولد البلغم الغليظ ، ويضر عصب المعدة ، ويفجج الغذاء ، ويولد الخام ، وأجوده ما كان صغير الجثة دقيق الحب ، غزيرة متكائفا ، ولا ينبغي أن يؤكل سوى لبه وهو يطفئ حرارة الكبد والمعدة الملتهبين ، وشمه يرد إلى النفس قوتها ، ويسكن الضعف الحادث من الاختلاف الحادث من حرارة مفرطة لو كان أصابه غشي ، وبزره نافع من احتراق الصفراء ، وورم الكبد الحار ، والطحال وأوجاع الرية ، وقروحها الحارة ، ويدر البول . وقال في القثاء : هو صنفان كازروني هو طوال كبار يجيء في فصل الربيع قليل البزر ، شحم الجرم ، وصنف يأتي في أواخر الصيف يسمى النيشابوري وهو كثير البزر ، وهو أعذب وأحلا من الأول ، وهو بارد رطب في آخر الثانية ، وهو أخف من الخيار وأسرع نزولا انتهى . أقول : روي العامة في صحاحهم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل الرطب بالقثاء . ورووا عن عبد الله بن جعفر أنه قال : رأيت في يمين النبي صلى الله عليه وآله قثاء وفي شماله رطبا وهو يأكل من ذا مرة ، ومن ذا مرة ، وقال القرطبي : يؤخذ منه جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبايعها ، واستعمالها على الوجه اللائق بها ، على قاعدة الطب ، لأن في الرطب حرارة وفي القثاء برودة ، فإذا أكلا معا اعتدلا ، وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية .