مركز المعجم الفقهي
13416
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 196 سطر 9 إلى صفحة 198 سطر 23 2 - ومنه : عن محمد بن علي ، عن عمر بن عيسى ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام : الكراث يقمع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن أدمنه . تأييد : قال في القانون : الكراث منه شامي ومنه نبطي ومنه الذي يقال له الكراث البري ، وهو بين الكراث والثوم ، وهو بالدواء أشبه منه بالطعام . والنبطي أدخل في المعالجات من الشامي ، حار في الثالثة ، يابس في الثانية . والبري أحر وأيبس ، ولذلك هو أردأ - إلى أن قال - وينفع البواسير مسلوقه مأكولا وضمادا ، ويحرك الباه ، وبزره مقلوا مع حب الآس للزحير ودم المقعدة . وقال صاحب بحر الجواهر : منه بستاني ومنه بري ، حار يابس في الثالثة ، وهو أقل إسخانا وتصديعا وإظلاما للبصر من الثوم والبصل ، بطيء الهضم ، رديء للمعدة ، يولد كيموسا رديئا ، وفيه قبض قليل ، ينفع البواسير إذا سلق في الماء مرارا ثم جعل في الماء البارد وطحن بزيت . وقال ابن بيطار : نقلا عن ابن ماسه : إذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة . وعن ماسرجويه : إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير . وعن ابن ماسويه : إن قلي مع الحرف نفع من البواسير . 3 - المحاسن : عن داود بن أبي داود ، عن رجل رأى أبا الحسن عليه السلام بخراسان يأكل الكراث في البستان كما هو ، فقيل : إن فيه السماد ، فقال : لا يعلق منه شيء ، وهو جيد للبواسير . 4 - الطب : عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ، عن إسماعيل بن يزيد عن عمرو بن يزيد الصيقل ، قال : حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام فسأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب ، لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ، ولا جرعة . قلت : لم ؟ قال : لأنه حرام ، وإن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرمه دواء ولا شفاء . خذ كراثا بيضاء ، فتقطع رأسه الأبيض ولا تغسله ، وتقطعه صغارا صغارا ، وتأخذ سناما فتذيبه وتلقيه على الكراث ، وتأخذ عشر جوزات فتقشرها وتدقها مع وزن عشرة دراهم جبنا فارسيا وتغلي الكراث فإذا نضج ألقيت عليه الجوز والجبن ، ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبعة ، وتحتمي عن غيره من الطعام . وتأخذ بعدها أبهل محمصا قليلا بخبز وجوز مقشر بعد السنام والكراث ، تأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن الشيرج على الريق ، وأوقية كندر ذكر تدقه وتستفه ، وتأخذ بعده نصف أوقية شيرج آخر ثلاثة أيام ، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر ، تبرأ إنشاء الله تعالى . توضيح : قال في النهاية : فيه " لا أكل في سكرجة " هي بضم السين والكاف والراء والتشديد إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الادم ، وهي فارسية . قوله " كراثا بيضاء " كذا في أكثر النسخ ، وكأن المراد كون أصلها أبيض ، فإن بعضها أصله أحمر كالبصل ، والظاهر " نبطيا " كما في بعض النسخ الصحيحة وكأن المراد بالجبن الفارسي : المالح منه ، أو الذي يقال له التركي . وقال في القاموس : أبهل شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق وليس بالعرعر كما توهم الجوهري . وقال في القانون : هو ثمرة العرعر يشبه الزعرور إلا أنها أشد سوادا ، حادة الرائحة طيبة ، وشجره صنفان : صنف ورقه كورق السرو كثير الشوك يستعرض فلا يطول والآخر ورقه كالطرفة وطعمه كالسرو وهو أيبس وأقل حرا ، وإذا أخذ منه ضعف الدارصيني قام مقامه . وقال بعضهم : حار يابس في الثالثة . وقال ابن بيطار نقلا عن إسحاق بن عمران : هو صنف من العرعر كثير الحب وهو شجر كبير له ورق شبيه بورق الطرفاء ، وثمرته حمراء دميمة يشبه النبق في قدرها ولونها ، وما داخلها مصوف ، له نوى ولونه أحمر ، إذا نضج كان حلو المذاق وبعض طعم القطران . وقال : إذا اخذ من ثمرة الأبهل وزن عشرة دراهم فجعل في قدر وصب عليه ما يغمره من سمن البقر ، ووضع على النار حتى ينشف السمن ، ثم سحق وجعل معه وزن عشرة دراهم من الفانيد ، وشرب كل يوم منه وزن درهمين على الريق بالماء الفاتر ، فإنه نافع لوجع أسفل البطن من البواسير - انتهى - . وفي القاموس : حب محمص - كمعظم - : مقلو . " وتأخذ بعدها " أي بعد الأيام الثلاثة أو السبعة ، بعد السنام والكراث أي بعدما أكلت الدواء المذكور الأيام المذكورة . " آخر ثلاثة أيام " أي إلى آخر ثلاثة أيام ، ويحتمل أن يكون " آخر " صفة للنصف ، فالمعنى أنه يشرب الشيرج قبل السفوف وبعده .