مركز المعجم الفقهي
13989
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 206 سطر 1 إلى صفحة 213 سطر 2 3 - باب الهندباء 1 - المحاسن : عن أبي عبد الله السياري ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن سعيد عن أبي جميلة ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : الهندباء شجرة على باب الجنة . بيان : في القاموس الهندب والهندباء بكسر الهاء وفتح الدال ، وقد تكسر ، مقصورة وتمد : بقلة معروفة معتدلة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا وللسعة العقرب ضمادا بأصولها ، وطابخها أكثر خطأ من غاسلها ( 2 ) الواحدة هندباءة ، وفي الصحاح هندب بفتح الدال وهندبا وهندباء بقل ، وقال أبو زيد : الهندباء بكسر الدال يمد ويقصر . 2 - المحاسن : عن أبيه ، عمن حدثه ، عن أبي حفص الأبار ، عن أبي عبد الله عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : عليكم بالهندباء فإنه أخرج من الجنة . 3 - ومنه : عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : كأني أنظر إلى الهندباء تهتز في الجنة . بيان : الاهتزاز التحرك . 4 - المحاسن : عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن يعقوب ابن شعيب ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام الهندباء فقال : يقطر فيه من ماء الجنة . 5 - ومنه : عن اليقطيني ، أو غيره ، عن أبي عبد الرحمان بن قتيبة بن مهران عن النخعي ، عن حماد بن زكريا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : * ( هامش ص 206 ) * ( 1 ) . . . ( 2 ) يعني أن الذي يغسلها ويأكلها خاسىء في فعله والذي يطبخا ثم يأكلها أكثر خطأ منه ، فإن الطبخ يفسدها والماء يغسل ما عليها من القطرات التي تتقطر منها وسيجئ شرح ذلك في التذييل . . . . كلوا الهندباء من غير أن ينفض ، فإنه ليس منها من ورقة إلا وفيها من ماء الجنة . 6 - ومنه : عن علي بن الحكم ، عن مثني بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا الهندباء فما من صباح إلا وعليها قطرة من قطر الجنة ، فإذا أكلتموها فلا تنفضوها ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : وكان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناه . 7 - ومنه : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أن ينفض الهندباء . 8 - ومنه : عن محمد بن علي وغيره ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الهندباء يقطر عليه قطرات من الجنة وهو يزيد في الولد . 9 - ومنه : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : نعم البقلة الهندباء ، وليس من ورقة إلا وعليها قطرة من الجنة ، فكلوها ولا تنفضوها عند أكلها ، قال : وكان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناه . 10 - ومنه : عن أبيه ، عن أحمد بن سليمان ، عن أبي بصير ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن البقل وأنا عنده ، فقال : الهندبا لنا . وقال الرضا عليه السلام عليكم بأكل بقلة الهندباء فإنها تزيد في المال والولد ، ومن أحب أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء . 11 - ومنه : عن محمد بن علي ، عمن ذكره ، عن خالد بن محمد ، عن جده سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أدام أكل الهندباء كثر ماله وولده . 12 - ومنه : عن أبي عبد الله محمد بن علي الهمداني قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : عليكم بأكل بقلتنا الهندباء ، فإنها تزيد في المال والولد . [ ومنه : عن علي بن الحكم ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الهندباء تكثر المال والولد . ] 13 - ومنه : عن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من سره أن يكثر ماله وولده الذكور ، فليكثر من أكل الهندباء . 14 - ومنه : عن بعضهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عليك بالهندباء فإنه يزيد في الماء ويحسن الوجه . بيان : أي وجه الآكل ، ويحتمل الولد . 15 - ومنه : عن علي بن الحكم ، عن مثنى بن الوليد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من بات وفي جوفه سبع ورقات من الهندباء ، أمن من القولنج ليلته تلك إنشاء الله ، ورواه الأصم عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 16 - ومنه : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الهندباء سيد البقول . 17 - ومنه : عن أبي سليمان الحذاء الحلبي ، عن محمد بن الفيض ، قال : تغديت مع أبي عبد الله وعلى الخوان بقل ومعنا شيخ فجعل يتنكب الهندباء ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أما إنكم تزعمون أنها باردة وليس كذلك إنما هي معتدلة ، وفضلها على البقول كفضلنا على الناس . بيان : في رجال الشيخ والفهرست أبو سليمان الجبلي وكذا في بعض نسخ الكافي أيضا . 18 - المحاسن : عن أبي سليمان ، عن محمد بن الفيض ، قال : صحبت أبا عبد الله عليه السلام إلى مولى له يعوده بالمدينة ، فانتهينا إلى داره فإذا غلام قائم ، فقال له غلام أبي عبد الله عليه السلام : تنح ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : مه فإن أباه كان أكالا للهندباء . 19 - ومنه : عن أيوب بن نوح ، عن أحمد بن الفضل ، عن وضاح التمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أكثر من أكل الهندباء أيسر ، قال قلت له : إنه يسمد ؟ قال : لا تعدل به شيئا . 20 - ومنه : عن أيوب بن نوح ، عن أحمد بن الفضل ، عن درست ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أكل سبع ورقات هندباء يوم الجمعة قبل الزوال دخل الجنة . 21 - ومنه : عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أما يرضى أحدكم أن يشبع من الهندباء ولا يدخل النار . 22 - الطب : عن محمد بن جعفر البرسي ، عن محمد بن يحيى الأرمني ، عن محمد ابن سنان ، عن ابن ظبيان ، عن محمد بن أبي زينب ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : كلوا الهندباء فما من صباح إلا ويقطر عليه من قطر الجنة . وعن محمد بن أبي بصير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شكوت إليه هيجانا في رأسي وأضراسي ، وضربانا في عيني ، حتى تورم وجهي منه ، فقال عليه السلام : عليك بهذا الهندباء ، فاعصره وخذ ماءه وصب عليه من هذا السكر الطبرزد ، وأكثر منه ، فإنه يسكنه ويدفع ضرره ، قال : فانصرفت إلى منزلي فعالجته من ليلتي قبل أن أنام ، وشربته ونمت عليه ، فأصبحت وقد عوفيت بحمد الله ومنه . 23 - المكارم : عن الصادق عليه السلام من أكل الهندباء ، كتب من الآمنين يومه ذلك وليلته . وعن الرضا عليه السلام قال : الهندباء شفاء من ألف داء ، وما من داء في جوف الانسان إلا قمعه الهندباء ، ودعا به يوما لبعض الحشم وقد كان يأخذه الحمى والصداع فأمر أن يدق ويصير على قرطاس ويصب عليه دهن بنفسج ويوضع على رأسه ، وقال : أما إنه يقمع الحمى ويذهب بالصداع . وعن السياري يرفعه قال : عليك بالهندباء فإنه يزيد في الماء ويحسن الولد ، وهو حار يزيد في الولد الذكور . من الفردوس : عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : الهندباء من الجنة . 24 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن هلال بن محمد ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من صباح إلا وتقطر على الهندباء قطرة من الجنة ، فكلوه ولا تنفضوه . 25 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد السياري ، عن محمد ابن أسلم ، عن نوح بن شعيب ، عن عبد العزيز بن المهتدي يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة يعدلن الطباع : الرمان السوراني ، والبسر المطبوخ ، والبنفسج والهندباء . 26 - ومنه : عن أبيه عن سعد عن اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا الهندباء فما من صباح إلا وعليه قطرة من قطرات الجنة . 27 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : من أكل الهندباء ثم نام عليه لم يحك فيه سحر ولا سم ، ولا يقربه شيء من الدواب : لا حية ولا عقرب حتى يصبح . وقال صلى الله عليه وآله : كلوا الهندباء ولا تنفضوه ، فإنه ليس يوم من الأيام إلا وقطرات من الجنة يقطرن عليه . الفردوس : مثل الخبرين . بيان : قال في النهاية : فيه الاثم ما حاك في نفسك : أي أثر فيها ورسخ يقال ما يحيك كلامك في فلان أي ما يؤثر . 28 - الدعوات : روي عن بعض الصالحين أنه قال : صعب على بعض الأحايين القيام لصلاة الليل ، وكان أحزنني ذلك ، فرأيت صاحب الزمان عليه السلام في النوم وقال لي : عليك بماء الهندباء فإن الله يسهل ذلك عليك ، قال : فأكثرت من شربه فسهل علي ذلك . 29 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله : الهندباء لنا ، والجرجير لبني أمية ، وكأني أنظر إلى منبته في النار ، وإلى منبت البادروج في الجنة . وعنه صلى الله عليه وآله قال : ما من ورقة هندباء إلا وفيها ماء الجنة . تذييل أقول : وجدت في بعض الرسائل الطبية أنه سئل رئيس الحكماء والأطباء أبو علي ابن سينا أن علي كلاما في علة الأمر باستعمال ماء الهندباء غير مغسول ، فأخذ الدرج وكتب ارتجالا : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بتناول الهندباء غير مغسول ، وقال : إنه ليقطر عليه من طل الجنة ، والمحققون من الأطباء أيضا استحسنوا أن تأخذ عصارته غير مغسول ، ويستعمل غير مطبوخ ، وأكثر ما يرون فيه أن يصفى ويبالغ في ترويقه ، وأما الأوساط في العمل المبالغون في التظرف والتنظف فإنهم يرسمون أن تطبخ عصارته وتصفى . أقول : ثم ذكر تحقيقا طويلا أنيقا في معنى مركب القوى تركنا إيراده حذرا من الإطناب الغير المناسب للكتاب ، ثم قال : الهندباء أيضا من جملة الأدوية المركبة . وقد نستدل على تركيبه بضرب من القياس إلى أن نرجع إلى التجربة ، فإن في طعمه مرارة وتفها وبورقية وقبضا قليلا ، والمرارة والبورقية يلزمان القوة الحارة التي فيه ، وأعني بقوتين المائية والأرضية لا الماء ولا الأرض البسيطين ، بل جوهرا مركبا يغلب عليه أحدهما قد عاد بسيطا لتركيب ثان لجوهرية الهندباء ، والمرارة والحراة عرضت لأرضيته من تجاور ناريته وحرارته أعنى جزئه الغالب عليه الحرارة ، وهذا الجزء عرضت للتبرز والأنفراش على سطح الهندباء إلى الرطوبة التي تجرى عليه ، فإذا غسل بطل هذا الجزء اللطيف البورقي وبقي أثره المرارة في جوهر كثيف أرضي . فقد علم أن الهيولى القابلة لصورة المرارة وهي هو الجوهر ، وإن حركته الحرارة أزعجته كسلام ثقيل لا نفوذ له ، وإما الباقي من جوهر الهندباء وهو البارد ، فأحراه أن يكون أكسل وأثقل ، فيعدم الهندباء من فضيلته التفتيح البالغ والبورقية القوية ، فإنما الهندباء إنما كان يفضل ساير البقول أو أكثرها لأنه فيه قوة خارطة إلى الأعضاء التي يسوق نحوها فيفتح ويغسل ويدفع الأخلاط اللحجة الحارة والباردة ثم تحرك القوة المبردة القوية التي فيها حتى تغلغل التجاويف والمنافذ تغلغلا واغلا يأتي أقصى ليف العروق . ولأنها أعنى القوة المسخنة لطيفة فلا يثبت أن يتحلل ويبطل ويزول أذاها ، ولأن القوة المبردة راسبة لأنها ثقيلة لا يطول عليها أن يبدل مزاج العضو إلى برد راسب راسخ ، ولولا تلك القوة لما انفتحت السدد ، ولا اندفعت الأخلاط الحارة المستثقلة ، ولا تبدرقت القوة المبردة إلى أقصى الأعضاء ، وإلى مثل جانب الكبد المعنقد ، بل إلى القلب ، وكانت مما لا يبرح جانب المعدة وألما ساريقا يؤثر فيها وفيما يليها تأثيرا غير ممعن ولا منقص ولا باق ولا واصل إلى الأعضاء التي هي الأصول التي هي الرئيسة . فاغسل الهندباء يفقد هذا البز الفاضل ، وطابخه ، أشد خطاء وأكثر إقداما على الباطل ، لأنه أيضا يعدم ما تركه الغسل في جوهر الهندباء في باطنه من تلك القوة فيحلله ويبخره . فقد بان ما قاله الغرة من الأطباء المذكورين ، وبان معنى الكلام النبوي الخارج الكثير منه ، فخرج الأمثال المضروبة والرموز الواقعية ، وبالله التوفيق انتهى ملخص كلامه ، وإنما أوردته لتعلم أن ما صدر من معدن الوحي ومنبع الالهام موافق لما حققه المهرة في الطب عند أكثر الأنام .