مركز المعجم الفقهي

13628

فقه الطب

- جامع المدارك جلد : 5 من صفحة 190 سطر 6 إلى صفحة 190 سطر 17 وأما كراهة الاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة الكبريت فلخبر مسعدة بن صدقة ( ( عن الصادق عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها رائحة الكبريت فإنها تخرج من فوح جهنم ) ) وقد حمل النهي على الكراهة لقصوره عن معارضة الأصول والعمومات المتضمنة للجواز خصوصا بعد ملاحظة مرسل محمد بن سنان ( ( كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت ) ) . ويمكن أن يقال : إن كان الخبر معتبرا من جهة أخذ الفقهاء بمضمونه فما الوجه في حمله على الكراهة ، ويكون مقدما على الأصول والعمومات إن كان عام يستفاد منه الجواز ، ومع عدم الاعتبار بحسب السند لا وجه للكراهة ، وما قيل من التسامح في أدلة المكروهات كالمستحبات محل إشكال . وأما المرسل المذكور فلا يستفاد منه الكراهة بالمصطلحة في لسان الفقهاء فإن الكراهة في لسان الأخبار كثيرا ما يراد بها الحرمة