مركز المعجم الفقهي
13507
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 36 من صفحة 394 سطر 20 إلى صفحة 395 سطر 4 ويكره لبن ما كان لحمه مكروها ، كلبن الأتن مائعه وجامده ، وليس بمحرم بل اعترف هو بعدم الخلاف فيه تارة وبالاتفاق أخرى . ثم قال : ( ولا ينافيها النصوص الوارد في شيراز الأتن ، كالصحيح ( هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه فكل ) والصحيح الآخر ( عن شراب ألبان الأتن ، فقال : اشربها ) والخبر ( لا بأس بشربها ) . . . وبعد النصوص المستفيضة الدالة على استحباب شرب مطلق اللبن قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل طعام ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه إلا اللبن ، فإنه كان يقول : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) وفي مرسل عبد الله الفارسي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( قال له رجل : إني أكلت لبنا فضرني ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا والله ما يضر لبن قط ، ولكنك أكلته مع غيره ، فضرك الذي أكلته فظننت أن اللبن الذي ضرك ) . وفي الخبر عنه ( عليه السلام ) أيضا : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس أحد يغص بشرب اللبن ، لأن الله تعالى يقول : لبنا خالصا سائغا للشاربين ) . وفي خبر خالد بن نجيح عنه ( عليه السلام ) أيضا : ( اللبن طعام المرسلين ) . وفي خبر أبي الحسن الأصبهاني : ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل وأنا أسمع : جعلت فداك إني أجد الضعف في بدني فقال له : عليك باللبن ، فإنه ينبت اللحم ويشد العظم ) . وفي المرسل عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : ( من تغير عليه ماء الظهر فإنه ينفع له اللبن الحليب ) . وفي خبر أبي بصير : ( أكلنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتينا بلحم جزور ، وظننت أنه من بيته فأكلنا ، ثم أتينا بعس من لبن فشرب منه ، ثم قال لي : اشرب يا أبا محمد ، فذقته ، فقلت : جعلت فداك لبن ، فقال : إنها الفطرة ، ثم أتينا بتمر فأكلنا ) أي أن الانسان مفطور على شربه ، لأنه شربه حين يولد . وفي خبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بألبان البقر ، فإنها تخلط من كل الشجر وفي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألبان البقر دواء ) . وفي آخر : ( شكوت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ذربا وجدته فقال : ما يمنعك من شرب ألبان البقر ؟ وقال لي : أشربتها قط ؟ فقلت له : نعم مرارا ، فقال : كيف وجدتها ؟ فقلت : وجدتها تدبغ المعدة وتكسوا الكليتين الشحم ، وتشهي الطعام ، فقال لي : لو كانت أيامه لخرجت أنا وأنت إلى ينبع حتى تشربه ) . وفي خبر الجعفري : ( سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها ) . وفي خبر موسى بن عبد الله بن الحسن قال : ( سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة ، ولصاحب البطن أبوالها ) . وفي المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ان التلبين يجلو القلب الحزين كما تجلو الأصابع العرق من الجبين ) . بل عنه ( عليه السلام ) أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( لو أغنى عن الموت شيء لأغنت التلبينة ، قيل : يا رسول الله وما التلبينة ؟ قال : الحسو باللبن ، وكررها ثلاثا ) إلى غير ذلك من النصوص التي منها نصوص طبخ اللحم باللبن وأنه مرق الأنبياء وأنه قد جعل الله القوة والبركة فيهما وبذلك كله يظهر لك ما في التبعية المزبورة ، والله العالم .