مركز المعجم الفقهي
12859
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 66 من صفحة 69 سطر 9 إلى صفحة 71 سطر 14 24 - ما : أخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا أبو المفضل ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام قال : حدثنا عبد الله بن عبد الله بن طاهر بن أحمد المعصبي ، قال : كنت في مجلس أخي طاهر ابن عبد الله بن طاهر بخراسان ، وفي المجلس يومئذ إسحاق بن راهويه الحنظلي وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي وجماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث فتذاكروا الإيمان فابتدأ إسحاق بن راهويه فتحدث فيه بعدة أحاديث وخاض الفقهاء وأصحاب الحديث في ذلك وأبو الصلت ساكت فقيل له : يا با الصلت ألا تحدثنا ؟ فقال : حدثني الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم وكان والله رضى كما وسم بالرضا ، قال : حدثنا الكاظم موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي الصادق جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي الباقر محمد بن علي ، قال : حدثني أبي السجاد علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين سبط رسول الله صلى الله عليهم أجمعين وسيد الشهداء ، قال : حدثني أبي الوصي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الإيمان عقد بالقلب ، ونطق باللسان ، وعمل بالأركان ، قال : فخرس أهل المجلس كلهم ونهض أبو الصلت فنهض معه إسحاق بن راهويه والفقهاء فأقبل إسحاق بن راهويه على أبي الصلت ، فقال له ونحن نسمع : يا با الصلت أي إسناد هذا ؟ فقال : يا ابن راهويه هذا سعوط المجانين ، هذا عطر الرجال ذوي الألباب . 25 - ما : أخبرنا جماعة قالوا : أخبرنا أبو المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد الطاهري الكاتب في دار عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح وبحضرته إملاء يوم الثلاثاء لتسع خلون من جمادي الأولى سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ، قال : حملني علي بن محمد بن الفرات في وقت من الأوقات برا واسعا إلى أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر فأوصلته ووجدته على إضاقة شديدة فقبله وكتب في الوقت بديهة : أياديك عندي معظمات جلائل * طوال المدى شكري لهن قصير فإن كنت عن شكري غنيا فإنني * إلى شكر ما أوليتني لفقير قال : فقلت أعز الله الأمير هذا حسن قال أحسن منه ما سرقته منه ، فقلت وما هو ؟ قال : حديثان حدثني بهما أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، قال : حدثي أبي عن جدي جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة . وحدثني أبو الصلت بهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عز وجل ، فيأمر به إلى النار ، فيقول : أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ؟ فيقول الله أي عبدي إني أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي فيقول : أي رب أنعمت علي بكذا فشكرتك بكذا وأنعمت علي بكذا فشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعم ويعدد الشكر فيقول الله تعالى : صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه ، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه قال : فانصرفت بالخبر إلى علي بن الفرات وهو في مجلس أبي العباس أحمد بن محمد بن الفرات وذكرت ما جرى فاستحسن الخبر وانتسخه وردني في الوقت إلى أبي أحمد عبيد الله ابن عبد الله ببر واسع من بر أخيه فأوصلته إليه فقبله وسر به فكتب إليه : شكراك معقود بايماني * حكم في سري وإعلاني عقد ضمير وفم ناطق * وفعل أعظاء وأركان فقلت : هذا أعز الله الأمير أحسن من الأول ، فقال : أحسن منه ما سرقته منه ، قلت وما هو ؟ قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح بنيسابور ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : حدثني أبي موسى الكاظم قال : حدثني أبي جعفر الصادق ، قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر ، قال : حدثني أبي علي السجاد ، قال : حدثني أبي الحسين السبط ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الإيمان عقد بالقلب ونطق باللسان ، وعمل بالأركان ، قال : فعدت إلى أبي العباس بن الفرات فحدثته الحديث فانتسخه . قال أبو أحمد : فكان أبو الصلت في مجلس أخي بنيشابور ، وحضر مجلسه متفقهة نيشابور وأصحاب الحديث منهم ، وفيهم إسحاق بن راهويه فأقبل إسحاق على أبي الصلت فقال : يا أبا الصلت أي إسناد هذا ما أغربه وأعجبه ؟ قال : هذا سعوط المجانين الذي إذا سعط به المجنون برأ بإذن الله تعالى .