مركز المعجم الفقهي

12855

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 249 سطر 15 إلى صفحة 255 سطر 4 12 - ومنه : عن عبد الله بن بسطام ، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار بقزوين ونحن مرابطون عن الأئمة بها ، أنهم وصفوا هذه الدواء لأوليائهم ، وهو الدواء الذي يسمى [ الدواء ] الشافية ، وهو خلاف الدواء الجامعة ، فإنه [ نافع ] للفالج العتيق والحديث ، وهو للقوة العتيقة والحديثة ، والدبيلة ما حدث منها وما عتق ، والسعال العتيق والحديث ، والكزاز ، وريح الشوكة ، ووجع العين ، وريح السبل - وهي الريح التي تنبت الشعر في العين - ولوجع الرجلين من الخام العتيق ، وللمعدة إذا ضعفت ، وللأرواح التي تصيب الصبيان من أم الصبيان ، والفزع الذي يصيب المرأة في نومها وهي حامل ، والسل الذي يأخذ بالنفخ - وهو الماء الأصفر الذي يكون في البطن - والجذام ، ولكل علامات المرة والبغلم والنهشة ، ولمن تلسعه الحية والعقرب . نزل به جبرئيل الروح الأمين على موسى بن عمران عليه السلام حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل ، فجعل لهم عيدا في يوم الأحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ، ونصب موائد كثيرة ، وجعل السم في الأطعمة ، وخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف ، فوقف لهم موسى عليه السلام عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، وأوصى لبني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ، ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الإبرة وعلم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه . فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل ما نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل وجههم إلى مائدة لهم خاصة وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو كبراء أهل مملكتي ! فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد أخرى . فلما فرغوا من الطعام وخرج موسى عليه السلام وخرج أصحابه قال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان والأثقال خلفنا وإنا ننتظرهم . . . . ثم أنزل الله تعالى على رسوله هذا الدواء ، نزل به جبرئيل عليه السلام ، ونسخة الدواء هذه : تأخذ جزء من ثوم مقشر ، ثم تشدخه ولا تنعم دقه وتضعه في طنجير أو في قدر على قدر ما يحضرك ، ثم توقد تحته بنار لينة ، ثم تصب عليه من سمن البقر قدر ما يغمره ، وتطبخه بنار لينة حتى يشرب ذلك السمن ، ثم تسقيه مرة بعد أخرى حتى لا يقبل الثوم شيئا ، ثم تصب عليه اللبن الحليب ، فتوقد تحته بنار لينة وتفعل ذلك مثل ما فعلت بالسمن ، وليكن اللبن أيضا لبن بقرة حديثة الولادة حتى لا يقبل شيئا ولا يشرب . ثم تعمد إلى عسل الشهد فتعصره من شهده وتغليه على النار على حدة ولا يكون فيه من الشهد شيء ، ثم تصبه على الثوم وتوقد تحته بنار لينة كما صنعت بالسمن واللبن ، ثم تعمد إلى عشرة دارهم من الشونيز وتدقه دقا ناعما وتنظف الشونيز ولا تنخله ، وتأخذ وزن خمسة دراهم فلفل ومرزنجوش وتدقه ثم ترمي فيه وتصيره مثل خبيصة على النار . ثم تجعله في إناء لا يصيبه الغبار ولا شيء ولا ريح ، ويجعل في الإناء شيء من سمن البقر وتدهن به الإناء ، ثم تدفن في الشعير أو رماد أربعين يوما ، وكلما عتق كان أجود . ويأخذ صاحب العلة في الساعة التي يصيبه فيه الأذى الشديد مقدار حمصة . قال : فإذا أتى على الدواء شهر فهو ينفع من . . . . وإذا أتى عليه خمسة أشهر يؤخذ دهن بنفسج أو دهن حل ويؤخذ من هذا الدواء نصف عدسة يداف بالدهن ويسعط به صاحب الصداع المطبق . وإذا أتى عليه ستة أشهر يؤخذ منه قدر عدسة يسعط به صاحب الشقيقة بالبنفسج في الجانب الذي فيه العلة وذلك على الريق من أول النهار . . . . وإذا أتى عليه سبعة عشر شهرا ينفع بإذن الله عز وجل من الجذام بدهن الأكارع - أكارع البقر لا أكارع الغنم - يؤخذ منه قدر بندقة عند المنام وعلى الريق ويؤخذ منه قدر حبة فيدهن به جسده ، يدلك دلكا شديدا ، ويؤخذ منه شيء قليل فيسعط به بدهن الزيت - زيت الزيتون - أو بدهن الورد ، وذلك في آخر النهار في الحمام . وإذا أتى عليه ثمانية عشر شهرا ينفع بإذن الله تعالى من البهق الذي يشاكل البرص ، إلا أن يشرط موضعه فيدمي ، ويؤخذ من الدواء مقدار حمصة ويسقى مع دهن البندق أو دهن لوز مر أو دهن صنوبر يسقى بعد الفجر ويسعط منه بمقدار حبة مع ذلك الدهن ، ويدلك به جسده مع الملح . قال : ولا ينبغي أن يغير هذه الأدوية عن حدها ووضعها التي تقدم ذكرها لأنه إن خالف خولف به ، ولم ينتفع بشيء منه . وإذا أتى عليه تسعة عشر شهرا يؤخذ حب الرمان - رمان حلو - فيعصره ويخرج ماءه ، ويؤخذ من الحنظلة قدر حبة ، فيستقي من السهو والنسيان والبلغم المحترق والحمى العتيقة والحديثة على الريق بماء حار . وإذا أتى عليه عشرون شهرا ينفع بإذن الله من الصم ، ينقع بماء الكندر ثم يخرج ماؤه فيجعل معه مثل العدسة اللطيفة ، فيجعل في أذنه ، فإن سمع وإلا أسعط من الغد بذلك الماء بمثل العدسة ، وصب على يافوخه من فضل السعوط .