مركز المعجم الفقهي
12310
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 197 سطر 5 إلى صفحة 198 سطر 18 4 - الطب : عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ، عن إسماعيل بن يزيد عن عمرو بن يزيد الصيقل ، قال : حضرت أبا عبد الله الصادق عليه السلام فسأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب ، لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ، ولا جرعة . قلت : لم ؟ قال : لأنه حرام ، وإن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرمه دواء ولا شفاء . خذ كراثا بيضاء ، فتقطع رأسه الأبيض ولا تغسله ، وتقطعه صغارا صغارا ، وتأخذ سناما فتذيبه وتلقيه على الكراث ، وتأخذ عشر جوزات فتقشرها وتدقها مع وزن عشرة دراهم جبنا فارسيا وتغلي الكراث فإذا نضج ألقيت عليه الجوز والجبن ، ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبعة ، وتحتمي عن غيره من الطعام . وتأخذ بعدها أبهل محمصا قليلا بخبز وجوز مقشر بعد السنام والكراث ، تأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن الشيرج على الريق ، وأوقية كندر ذكر تدقه وتستفه ، وتأخذ بعده نصف أوقية شيرج آخر ثلاثة أيام ، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر ، تبرأ إنشاء الله تعالى . توضيح : قال في النهاية : فيه " لا أكل في سكرجة " هي بضم السين والكاف والراء والتشديد إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الادم ، وهي فارسية . قوله " كراثا بيضاء " كذا في أكثر النسخ ، وكأن المراد كون أصلها أبيض ، فإن بعضها أصله أحمر كالبصل ، والظاهر " نبطيا " كما في بعض النسخ الصحيحة وكأن المراد بالجبن الفارسي : المالح منه ، أو الذي يقال له التركي . وقال في القاموس : أبهل شجر كبير ورقه كالطرفاء وثمره كالنبق وليس بالعرعر كما توهم الجوهري . وقال في القانون : هو ثمرة العرعر يشبه الزعرور إلا أنها أشد سوادا ، حادة الرائحة طيبة ، وشجره صنفان : صنف ورقه كورق السرو كثير الشوك يستعرض فلا يطول والآخر ورقه كالطرفة وطعمه كالسرو وهو أيبس وأقل حرا ، وإذا أخذ منه ضعف الدارصيني قام مقامه . وقال بعضهم : حار يابس في الثالثة . وقال ابن بيطار نقلا عن إسحاق بن عمران : هو صنف من العرعر كثير الحب وهو شجر كبير له ورق شبيه بورق الطرفاء ، وثمرته حمراء دميمة يشبه النبق في قدرها ولونها ، وما داخلها مصوف ، له نوى ولونه أحمر ، إذا نضج كان حلو المذاق وبعض طعم القطران . وقال : إذا أخذ من ثمرة الأبهل وزن عشرة دراهم فجعل في قدر وصب عليه ما يغمره من سمن البقر ، ووضع على النار حتى ينشف السمن ، ثم سحق وجعل معه وزن عشرة دراهم من الفانيد ، وشرب كل يوم منه وزن درهمين على الريق بالماء الفاتر ، فإنه نافع لوجع أسفل البطن من البواسير - انتهى - .