مركز المعجم الفقهي

12282

فقه الطب

- فقه السيد الخوئي جلد : 26 من صفحة 196 سطر 5 إلى صفحة 198 سطر 1 ( وإن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ) لاشتمالها على وجوب الكفارة على الجاهل مع اتفاق الأصحاب والأخبار على أن الجاهل لا كفارة عليه إلا في الصيد خاصة كما تقدم ، فإن الرواية مشتملة على أمرين الشاة على العامد وطعام مسكين على الجاهل ولم يقل أحد بالثاني . ولا يخفى أن موضوع الرواية وموردها هو المعذور ومن يستعمل الدهن للعلاج والتداوي فإذا لا فرق بين العلم والجهل فإن الادهان حينئذ جائز جزما سواء قلنا بالكفارة أم لا فليس في البين حكم تشريعي تحريمي حتى يقال بأن المحرم قد يكون عالما به وقد يكون جاهلا به وعلى العالم كذا وعلى الجاهل بالحكم كذا ، ولكن الظاهر عدم إرادة العالم مقابل الجاهل من قوله : ( وإن كان تعمد ) وليس المراد بالجملتين العلم والجهل بالحكم ، بل المراد من المتعمد القصد إلى الفعل وكونه ملتفتا إليه ، والمراد بالجهل ليس الجهل بالحكم ، بل المراد غير القاصد كالناسي والغافل عن إحرامه فإن مقابل الجاهل بالحكم العامد لا المتعمد فالتعبير بالمتعمد قرينة على أن المراد بالجاهل غير القاصد إلى الفعل في قبال القاصد ، فالتقسيم المذكور في الرواية صحيح وليس وجوب الكفارة على الجاهل بالمعنى الذي ذكرناه مخالفا للأخبار والأصحاب فلا بأس في الاحتياط الذي ذكرناه في المتن ، ولم يكن مخالفا لاتفاق الأصحاب ، ولكن قد عرفت حال الرواية وأنها مقطوعة غير مستندة إلى المعصوم عليه السلام .