مركز المعجم الفقهي

12096

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 47 من صفحة 111 سطر 13 إلى صفحة 112 سطر 13 149 - يج : روي عن داود بن كثير الرقي قال : كنت عند الصادق عليه السلام وأبو الخطاب ، والمفضل ، وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النوا وقال : إن أبا الخطاب هو يشتم أبا بكر وعمر وعثمان ويظهر البراءة منهم ، فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد ما تقول ؟ قال : كذب والله ما سمع قط شتمهما مني فقال الصادق عليه السلام : قد حلف ولا يحلف كاذبا ، فقال : صدق لم أسمع أنا منه ، ولكن حدثني الثقة به عنه قال الصادق عليه السلام : وإن الثقة لا يبلغ ذلك فلما خرج كثيرا النوا قال الصادق عليه السلام : أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير ، والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين عليه السلام غصبا فلا غفر الله لهما ، ولا عفا عنهما ، فبهت أبو عبد الله البلخي ، فنظر إلى الصادق عليه السلام متعجبا مما قال فيهما ، فقال الصادق عليه السلام : أنكرت ما سمعت فيهما ؟ قال : كان ذلك ، قال الصادق عليه السلام : فهلا كان الانكار منك ليلة دفع إليك فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها فلما عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة ؟ ! فقال البلخي : قد مضى والله لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك ، فقال الصادق عليه السلام : لقد تبت وما تاب الله عليك ، ولقد غضب الله لصاحب الجارية ، ثم ركب وسار البلخي معه ، فلما برز قال الصادق عليه السلام وقد سمع صوت حمار : إن أهل النار يتأذون بهما وبأصواتهما ، كما تتأذون بصوت الحمار فلما برزنا إلى الصحراء فإذا نحن بجب كبير . ثم التفت الصادق عليه السلام إلى البلخي فقال : اسقنا من هذا الجب ، فدنا البلخي ثم قال : هذا جب بعيد القعر ، لا أرى ماءا به فتقدم الصادق عليه السلام فقال : أيها الجب السامع المطيع لربه اسقنا مما جعل الله فيك من الماء بإذن الله فنظرنا الماء يرتفع من الجب فشربنا منه ، ثم سار حتى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة ، فدنا منها فقال : أيتها النخلة أطعمينا مما جعل الله فيك ، فانتثرت رطبا جنيا . ثم جاء فالتفت فلم ير فيها شيئا ،