مركز المعجم الفقهي
12083
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 43 من صفحة 48 سطر 1 إلى صفحة 50 سطر 11 بريدة قال النبي صلى الله عليه وآله : إن ملك الموت خيرني فاستنظرته إلى نزول جبرئيل . فتجلى ابنته فاطمة الغشي فقال لها : يا بنتي احفظني عليك فإنك وبعلك وابنيك معي في الجنة . . . . وكان الله أعلم مريم بسلامتها وبسلامة ما حملته فلا يجوز أن يتطرق إليها خوف ، والزهراء حملت بهما وهي لا تعلم ما يكون من حالها في الحمل والوضع من السلامة والعطب ، فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة ، ولذلك فضل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال ، لأنهم كانوا بين الخوف والرجاء في سلامتهم . وقيل لها " لا تحزني " وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ، وقيل لها " فنفخنا فيه من روحنا " وفاطمة عليها السلام خامسة أهل العباء وافتخار جبرئيل بكل واحد منهم قوله : من مثلي وأنا سادس خمسة . ولها " تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي " يحتمل أن النخلة والنهر كانا موجودين قبل ذلك لأنه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام وموضع التنور وانفلاق البحر ورد الشمس ، وللزهراء عليها السلام حديث التمر الصيحاني وقدس الماء . وروي أنه بكت أم أيمن وقالت : يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا ، فقال : يا أم أيمن لم تكذبين فإن الله تعالى لما زوج فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها فأخذوا منها ما لا يعلمون . وتكلمت الملائكة مع مريم " إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " أراد نساء عالم أهل زمانها كقوله لبني إسرائيل " وأني فضلتكم على العالمين " وليسوا بأفضل من المسلمين قوله " كنتم خير أمة " ثم إن الصفات في هذه الآية يشاركها غيرها قوله " إن الله اصطفى آدم - إلى قوله - ذرية بعضها من بعض " وفاطمة وذريتها من جملتهم وقال النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة " إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " . وأنه " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا " وليس في نفس الآية أن ذلك كان الله تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك وإنما هو يدل على كثرة شكرها لله تعالى كما تقول : رزقني الله اليوم درهما كما قال : " قل كل من عند الله " وللزهراء من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد وخبر الطائر والرمان والعنب والتفاح والسفرجل وغيرها ، وذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم وحوا ، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة يفور دخانها فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما فسأل علي عليه السلام أنى لك هذا قالت هو من فضل الله ورزقه إن الله يرزق من يشاء بغير حساب . ورزق مريم من الجنة وخلق فاطمة من رزق الجنة ، وفي الحديث فناولني جبرئيل رطبة من رطبها فأكلتها فتحولت ذلك نطفة في صلبي .