مركز المعجم الفقهي
12045
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 4 من صفحة 3 سطر 1 إلى صفحة 4 سطر 11 4 - يد ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم " وقال النبي صلى الله عليه وآله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله ودرجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلي درجته في الجنة من منزلته فقد زار الله تبارك وتعالى : قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل ، وإلي دينه ومعرفته ، وقال الله عز وجل : " كل من عليها فان ويبقي وجه ربك " وقال عز وجل " كل شيء هالك إلا وجهه " فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : من أبغض أهل بيتي وعترتي * كان ملكهم في دار الدنيا من ذلك ، فلم يبق ملك إلا انتقل ، ولا مالك إلا بطل ، وقيل أيضا : معنى ذلك أن الأرض قي مقدوره كالذي يقبض عليه القابض ويستولي عليه كفه ، ويحوزه ملكه ، ولا يشاركه فيه غيره ومعنى قوله : " والسماوات مطويات بيمينه " أي مجموعات في ملكه ومضمونات بقدرته ، واليمين ههنا بمعنى الملك ، يقول القائل : هذا ملك يميني ، وليس يريد اليمين التي هي الجارحة ، وقد يعبرون عن القوة أيضا باليمين ، فيجوز على هذا التأويل أن يكون معني قوله : " مطويات بيمينه " أي يجمع أقطارها ويطوي انتشارها بقوته ، كما قال سبحانه : " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب " وقيل : لليمين ههنا وجه آخر وهو أن يكون بمعنى القسم ، لأنه تعالى لما قال في سورة الأنبياء : " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " كان التزامة تعالى فعل ما أوجبه على نفسه بهذا الوعد ، كأنه قسم أقسم به ليفعلن ذلك ، فأخبر سبحانه في هذا الموضع من السورة الأخرى " إن السماوات مطويات بيمينه " أي بذلك الوعد الذي ألزمه نفسه تعالى وجرى مجرى القسم الذي لابد أن يقع الوفاء به ، والخروج منه والاعتماد على القولين المتقدمين أولى لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال صلى الله عليه وآله : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني ، يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالي لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : نعم ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء قال : فقلت له : إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين . فقال عليه السلام : ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ويخلد في نار جهنم ، قال الله عز وجل : " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " وقال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلي رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة