مركز المعجم الفقهي

6965

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 328 سطر 21 إلى صفحة 329 سطر 4 فانظر كيف تنكب الشعر هذه المواضع لما في ذلك من المصلحة . ثم ليس هذا في الإنسان فقط ، بل تجده في البهائم والسباع وسائر المتناسلات ، فإنك ترى أجسامهن مجللة بالشعر ، وترى هذه المواضع خالية منه لهذا السبب بعينه . فتأمل الخلقة كيف تتحرز وجوه الخطاء والمضرة وتأتي بالصواب والمنفعة . إن المنانية وأشباهم حين اجتهدوا في عيب الخلقة والعمد عابوا الشعر النابت على الركب والإبطين ولم يعلموا أن ذلك من رطوبة تنصب إلى هذه المواضع فينبت فيها الشعر كما ينبت العشب في مستنقع المياه . واعلم الرطوبة مطية الغذاء ، وقد تجري من هذه البلة إلى موضع آخر من المرة فيكون في ذلك صلاح تام للإنسان ، ولو يبست المرة لهلك الإنسان ثم كانت الرطوبات التي في البطن تترشح وتتحلب فيفسد على الإنسان مقعده ومرقده وثياب بذلته وزينته ، بل كان يفسد عليه عيشه .