مركز المعجم الفقهي
6884
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 192 سطر 9 إلى صفحة 193 سطر 12 4 - مجمع البيان : قال : روى الواحدي بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته عليهما السلام تغسل عنه الدم ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يسكب عليها بالمجن . فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رمادا ألزمته ، فاستمسك الدم . تأييد : قال بعض أحاذق الأطباء : رماد البردي له فعل قوي في حبس الدم لأن فيه تجفيفا قويا وقلة لدغ ، فإن الأشياء القوية التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت وهيجت الدم وجلبت الورم . وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه ، وقد يدخل في حقن قروح الأمعاء . والقرطاس المصري يجري هذا المجرى وقد شكره جالينوس وكثيرا ما يقطع به الدم . وهذا القرطاس المصري الذي يذكره جالينوس كان قديما يعمل من البردي وأما اليوم فلا . والبردي بارد يابس في الثانية ، ورماده يمنع القروح الخبيثة أن تسعى . وأقول : وروى هذه الرواية الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الكريم الحموي في كتاب " الأحكام النبوية في الصناعة الطبية " هذا الحديث نقلا عن الصحيحين عن أبي حازم عن سهل بن سعد مثله . ثم قال المؤلف : المراد ههنا الحصير المعمول من البردي ، ورق نبات ينبت في المياه يكون في وسطه عسلوج طويل أخضر مائل إلى البياض ، ولرماده فعل قوي في حبس الدم . ثم ذكر نحو مما مر - إلى أن قال - قال ابن سينا : ينفع من النزف ويمنعه ويذر على الجراحات الطرية فيدملها . والقرطاس المصري كان قديما يعمل منه ومزاجه بارد يابس ، ورماده نافع من أكلة الفم ، ويحبس نفث الدم ، ويمنع القروح الخبيثة أن تسعى . والمجن : الترس الذي يستتر به ، ومنه سميت الجن لاستتارهم عن أعين الناس والجنة جنة لاستتارها بالأورق .