مركز المعجم الفقهي
8150
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 330 سطر 7 إلى صفحة 331 سطر 2 31 - الدر المنثور : عن وهب بن منبه ، قال : خلق الله ابن آدم كما شاء وبما شاء ، فكان كذلك ، فتبارك الله أحسن الخالقين . خلق من التراب والماء ، فمنه لحمه ودمه وشعره وعظامه وجسده ، فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم ثم جعلت فيه النفس ، فبها يقوم ويقعد ، ويسمع ويبصر ، ويعلم ما تعلم الدواب ، ويتقي ما تتقي . ثم جعلت فيه الروح ، فبه عرف الحق من الباطل ، والرشد من الغي ، وبه حذر وتقدم واستتر وتعلم ودبر الأمور كلها . فمن التراب يبوسته ، ومن الماء رطوبته . فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم كما أحب أن يكون . ثم جعل فيه من هذه الفطر الأربع أنواعا من الخلق في جسد ابن آدم ، فهي قوام جسده وملاكه بإذن الله وهي المرة السوداء ، والمرة الصفراء والدم والبلغم . فيبوسته وحرارته من قبل النفس ومسكنها في الدم ، ورطوبته وبرودته من قبل الروح ومسكنه في البلغم . فإذا اعتدلت هذه الفطر في الجسد فكان من كل واحد ربع كان جلدا كاملا وجسما صحيحا ، وإن كثر واحد منها على صاحبه علاها وقهرها وأدخل عليها السقم من ناحيته ، وإن قل عنها واحد منها غلبت عليه وقهرته ومالت به ، فضعف عن قوتها وعجز عن طاقتها وأدخل عليها السقم من ناحيته . فالطبيب العالم بالداء والدواء يعلم من الجسد حيث أتى سقمه ، أمن نقصان أو من زيادة .