مركز المعجم الفقهي

8103

فقه الطب

- جامع المقاصد جلد : 11 من صفحة 100 سطر 9 إلى صفحة 101 سطر 18 والفالج استرخاء لأحد شقي البدن ، لانصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح ، قاله في القاموس . والسل داء يصيب الرية ويأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار ، قاله في التذكرة ، وفيه قولان : أحدهما : انه لا يكون مخوفا لا في أوله ولا في آخره ، لأن السل وإن لم يسلم منه صاحبه غالبا ، فإنه لا يخشى منه الموت عاجلا ، فيكون بمنزلة الشيخوخة والهرم . والثاني : انه في انتهائه مخوف وفي ابتدائه غير مخوف ، لأن مدته تتطاول ، فابتداؤه لا يخاف منه الموت عاجلا فإذا انتهى خيف . . . إذا عرفت ذلك فقوله : ( المستمر ) قيد في السل دون الفالج ، لأنه المتبادر ، وهذا وإن كان ظاهرا في التذكرة فإنه قال : وهيجان البلغم مخوف ، لأن ذلك من شدة البرد ، فربما غلب ذلك على الحرارة الغريزية فأطفأها ، فإذا صار فالجا تطاول ولم يكن مخوفا ، لأن الفالج ليس بمخوف في ابتدائه ولا في انتهائه . إلا أن ما سيأتي من قوله : ( وكغلبة البلغم وهو ابتداء الفالج . . . ) يقتضي خلاف ذلك ، فيكون قيدا فيهما ، وهو المقصود من كلامه في التذكرة فإنه قال : وهيجان البلغم مخوف ، لأن ذلك من شدة البرد ، فربما غلب ذلك على الحرارة الغريزية فأطفأها ، فإذا صار فالجا تطاول ولم يكن مخوفا . وهذا وإن كان ظاهره أن الفالج ليس مخوفا في ابتدائه ولا في انتهائه إلا أنه غير مراد له ، وإنما يريد بقوله : ( فإذا صار فالجا ) أنه إذا استحكم واستمر على ذلك ، كما صنع فيما سيأتي من كلامه في هذا الكتاب وقد صرح في التحرير بأن الفالج غير مخوف عند انتهائه ، والسل في ابتدائه ، وهو منبه على ما قلناه ، وقد صرح بذلك غيره .